وقال أيضًا في بيان وجه إخراج البخاري لسهيل بن أبي صالح السمّان: (( له في البخاري حديث واحد في الجهاد مقرون بيحيى بن سعيد الأنصاري، كلاهما عن النعمان بن أبي عيّاش عن أبي سعيد وذكر له حديثين آخرين متابعة في الدعوات ) ) (1) .
2 ـ قد يعرف كون الراوي المختلط أو الذي تغيّر حفظه لم يُحَدِّثْ حال الاختلاط أو التغير بأمور منها:
أ ـ أن يحجبه أولاده أو بعض تلاميذه عن التحديث.
ومن ذلك: أن جرير بن حازم الأزدي قد اختلط فحجبه أولاده فلم يسمع منه أحد في حال اختلاطه (2) .
ب ـ أن يقع التغيّر في مرض الموت.
قال أحمد بن أبي خيثمة: (( سمعت أبي ويحيى يقولان: أنكرنا عفان(بن مسلم الصفّار) في صفر لأيام خلون منه سنة تسع عشرة ومائتين، ومات بعد أيام )) (3) .
قال الذهبي: (( كل تغيّر يوجد في مرض الموت فليس بقادح في الثقة فإن غالب الناس يعتريهم في المرض الحاد نحو ذلك، ويَتِمُّ لهم وقت السياق وقبله أشد من ذلك.
وإنما المحذور أن يقع الاختلاط بالثقة فيحدث في حال اختلاطه بما يضطرب في إسناده أو متنه فيخالف فيه )) (4) .
ويستعان على معرفة من سمع من المختلطين قبل الاختلاط أو بعده بالكتب المختصة بذلك. ومنها:
أ ـ الاغتباط بمعرفة من رُمي بالاختلاط (5) لبرهان الدين الحلبي(سبط
ابن العجمي، ت 841هـ).
(1) ... هدي الساري ص 408.
(2) ... ميزان الاعتدال 1/392.
(3) ... تاريخ بغداد 12/277.
(4) ... سير أعلام النبلاء 10/254. وقد رجّح الذهبي أن وفاة عفان بن مسلم سنة 220هـ.
(5) ... طبع ضمن مجموعة الرسائل الكمالية في الحديث المجلد الثاني.