فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 2156

على سبيل البدل مع امتناع الاجتماع إذا لم يمكن تعاقبهما فلا استحالة فيه بأن تكون كل واحدة منهما بحيث لو وجدت ابتداء وجد ذلك المعلول الشخصي فاذا وجدت إحداهما وجد المعلول وامتنع حينئذ وجود الأخرى إذ لو أمكن أن تعدم الاولى وتوجد الأخرى فان عدم المعلول بعدم الاولى ووجد بإيجاد الثانية لزم إعادة المعدوم وإن لم يعدم وجب أن تكون الثانية مفيدة للمعلول أصل وجوده الحاصل له بإيجاد الاولى فيلزم تحصيل الحاصل

(قوله اذا لم يمكن الخ) يفهم منه انه اذا أمكن تعاقبهما يستحيل تواردهما على سبيل البدل لكن الاستحالة حينئذ لاستحالة التالي كما يدل عليه قوله إذ لو أمكن الخ (قوله وامتنع حينئذ وجود الأخرى) امتناعا بالغير يدل عليه التقييد بقوله حينئذ (قوله إذ لو أمكن الخ) تعليل لقوله وامتنع الخ لا لقوله اذا لم يمكن تعاقبهما على ما وهم (قوله ووجد بإيجاد الثانية) بذلك الوجود ليكون التوارد على معلول شخصي (قوله لزم إعادة المعدوم) والكلام في التوارد لا في الإعادة فلا يرد ما وهم من أن هذا إنما يتم اذا لم يجوز إعادة المعدوم وإنما لزم الإعادة لأنه لا يجوز أن يكون وجود الثانية في آن عدم الاولى لأنه يلزم وجود المعلول وعدمه معا إذ المفروض انعدامه في آن عدم الاولى فيكون وجود الثانية في الآن الثاني فيكون إعادة للمعدوم وبهذا اندفع ما قيل انه يجوز أن يوجد العلة الثانية في آن عدم العلة الأولى فيزول في ذلك الآن الوجود الحاصل للمعلول بإيجاد الاولى ويحصل الوجود الآخر بإيجاد الثانية فلا يلزم إيجاد المعدوم لان الماهية المعلولة لم تخل عن وجود قط ولا تحصيل الحاصل إذ الوجود الثاني مغاير للوجود الأول نعم يلزم توارد الوجودين على طريق تعاقب التصور ولا بد لإبطاله من دليل آخر يثبت أن المعلول الشخصي اذا زال عنه وجود فعند حصول وجود آخر يزول شخصه ويصير شخصا آخر فلا تتوارد العلتان على معلول واحد بالشخص (قوله وجب أن تكون الثانية مفيدة للمعلول أصل وجوده) لا أمرا زائدا على وجوده اعتباريا أو حقيقيا ليكون علة مستقلة في إفادة ما أفاده الاولى

وقيل لان إحداهما اذا أوجدت المعلول واستحال حينئذ وجود الأخرى صح توقف المعلول عليه وأما إطلاقها على الأخرى حينئذ فبمعنى أنها علة تامة على تقدير أن تكون هي الموجدة للمعلول وفيه انه يشعر أن يثبت التوقف بعد الاتحاد وبما حققناه اندفع ما يقال وجود المعلول الشخصي إما أن يتوقف على إحداهما لا بعينها فلا يكون خصوص شي ء منهما علة فلا تعدد في العلة وأما أن يتوقف على إحداهما بخصوصها فيمتنع أن يوجد المعلول إلا بوجودها فلا تكون الأخرى علة (قوله فان عدم المعلول بعدم الاولى) أورد عليه انه يجوز أن يوجد العلة الثانية في آن عدم العلة الاولى فيزول في ذلك الآن الوجود الحاصل للمعلول بإيجاد الأولى ويحصل الوجود الآخر بإيجاد الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت