فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 2156

قابل للأمر الوجودي فعدم وملكة فان اعتبر قبوله له) أي قبول ذلك القابل للأمر الوجودي (في ذلك الوقت كالكوسج فانه) يعنى كونه كوسجا (عدم اللحية عمن من شأنه في ذلك الوقت أن يكون ملتحيا لا للأمرد) أي يقال الكوسج لمن ذكر لا للأمرد الّذي ليس من شأنه اللحية في ذلك الوقت (فهو العدم والملكة المشهوريان وإن اعتبر قبوله له أعم من ذلك بل بحسب نوعه) كالعمى للاكمه وعدم اللحية للمرأة (أو جنسه القريب أو البعيد) فالأول (كالعمى للعقرب) فان البصر من شأن جنسها القريب أعنى الحيوان والثاني كالسكون المقابل للحركة الإرادية للجبل فان جنسه البعيد أعنى الجسم الذي هو فوق الجماد قابل للحركة الإرادية (لا كعدم القيام بالغير للمفارق) إذ ليس من شأن المفارق القيام بالغير ولا من شأن نوعه أو جنسه مطلقا إذ لم يجعل الجوهر جنسا له (فهو العدم

حكمة العين فالمتقابلان تقابل العدم والملكة هما المتقابلان تقابل السلب والإيجاب باعتبار النسبة الى المحل القابل وهو المذكور في التجريد لكن قال المحقق الدواني إن مجرد امتناع الاجتماع بالنسبة الى الموضوع القابل لا يكفى في العدم والملكة بل لا بد مع ذلك أن تكون النسبة إليه مأخوذة في مفهوم العدمي (قوله في ذلك الوقت) أي الذي اعتبر نسبتهما إليه [قوله كالكوسج] أي الذات الموصوفة بالكوسجية مثال للقابل للأمر الوجودي (قوله يعني كونه الخ) فالمرجع مذكور معنى (قوله لا للأمرد) أي لا عدم اللحية للأمرد يرشد الى ذلك قوله لا كعدم القيام بالغير للمفارق فقوله يقال الخ بيان لحاصل المعنى وليس إشارة الى التقدير في النظم (قوله بل بحسب نوعه) إضراب عن مقدر أي فلا يعتبر قبوله له في ذلك الوقت بل في وقت آخر إما بشخصه كدرت الإسنان للصبي أو بحسب نوعه الخ فالقسم الأول متروك واعلم أن عبارة المتن محتاجة الى تكلفات في التطبيق على المراد جرأ المصنف على ذلك ظهور المقصود (قوله لا كعدم القيام الخ) معطوف على قوله بل بحسب نوعه الخ بحسب المعنى كأنه قيل وإن اعتبر قبوله له أعم من ذلك كالأمثلة المذكورة لا كعدم القيام بالغير للمفارق

يوجب على الأشعري أن يجعل المتضادين شاملا للمتماثلين وقد عرفت اندفاع توهمه ثم إن المصنف عد المثلين ضدين في المقصد السادس من مباحث الاين فإما محمول على هذا القيل وإما على سبيل الشبه كما قلنا (قوله أعم من ذلك) أي من قبول ذلك القابل للأمر الوجودي في ذلك الوقت وهذا العموم قد يتحقق بعموم الوقت بان يجوز استعداد المحل للوجودي وقبوله إياه في وقت آخر كعدم اللحية عن الطفل وقد يكون باعتبار عموم القابل عن الشخص والنوع والجنس كما فصله بقوله بل بحسب نوعه الى آخره (قوله اذا لم يجعل الجوهر جنسا له) وإما اذا كان جنسا له فالقيام بالغير من شأن جنس المفارق اعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت