فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 2156

إلا واحدا (ثبت بالاستقراء) وتتبع أحوال الموجودات دون البرهان القطعي (والضدان عندهم أخص مما عند المتكلمين) لان المتضايفين على تقدير وجودهما داخلان في الضدين على مقتضى تعريفهم دون تعريف الحكماء قيل وكذا الحال في المتماثلين (والثاني) وهو إن يكون أحد المتقابلين سلبا للآخر ينقسم أيضا الى قسمين لأنه (إن اعتبر فيه نسبتهما الى

(قوله على تقدير وجودهما) يعني إن المتضايفين قد اختلف في وجودهما فعلى القول بوجودهما يكونان داخلين في الضدين على مقتضى تعريف المتكلمين دون تعريف الحكماء وليس المراد انهما على فرض وجودهما كذلك حتى يرد إن مادة الافتراق يجب إن تكون متحققة حتى يحصل الجزم بالاخصية ولان المتكلمين قائلون بدخولهما في تعريف الضدين (قوله وكذا الحال في المتماثلين) أي في بعض المتماثلين على القول بامتناع اجتماعهما فانهما داخلان في تعريف الضدين للمتكلمين خارجان عن تعريفهما للحكماء لاعتبار غاية الخلاف فيه وهذا لا ينافي ما ذكره الشارح قدس سره سابقا من عدم دخولهما في تعريف المتكلمين لان المراد منه بجميع أفرادهما قطعا لان المتوهم جعلهما دليلا على وجوب جعلهما قسما من المتضادين (قوله نسبتهما الخ) بان يعتبر التقابل بينهما بالنسبة الى قابل الأمر الوجودي كذا في شرح

(قوله ثبت بالاستقراء) فان البرهان الذي أورده على هذا المطلب لا يتم لكن اعترض على إثباته بالاستقراء أيضا بوجوه الأول أن معنى الاستقراء في انحصار التضاد بين نوعين من جنس هو إنا وجدناه فيما بينهما دون غيرهما ولا طريق الى نفيه عن الفجور والعفة مثلا سوى انه لا يكون إلا فيما بين نوعين من جنس واحد وهذان نوعان من جنسين وفيه دور ظاهر والجواب أن الطريق الى ذلك انتفاء غاية الخلاف بينهما الثاني انه إن اشترط في التضاد غاية الخلاف فكونه فيما بين نوعين دون أنواع من جنس ضروري لا استقرائي لان غاية الخلاف إنما يكون بين الطرفين لا بين الطرف وبعض الأوساط وإن لم يشترط فبطلانه ظاهر كما في أنواع اللون والجواب منع الضرورة إذ العقل يجوز أن يكون شيئان متساويان ويكونان معا في غاية الخلاف الثالث الاستقراء هو الّذي دل على انتفائه الرابع انهم أطبقوا على تضاد السواد والبياض على الإطلاق مع انهما ليسا نوعين آخرين من اللون بل السوادات المتفاوتة أنواع مختلفة مشتركة في عارض السواد المقول بالتشكيك وكذا البياض فعلى ما ذكروا من أن التضاد الحقيقي لا يكون إلا بين نوعين بينهما غاية الخلاف يلزم أن لا يكون في الألوان إلا بين غاية السواد وغاية البياض ويمكن منع اختلاف السوادات والبياضات بالنوع وإن كان مطلق السواد والبياض عارضا لما تحته (قوله لان المتضايفين على تقدير وجودهما الخ) إن لم يتحقق من المتكلمين القول بوجود المتضايفين لم يكن للحكم باخصية الضدين عند الحكماء مما عند المتكلمين وجه وجيه وإن تحقق ثبت الاحتياج في تعريف الضدين الى قوله من جهة واحدة وقد زعم من قبل انه مستدرك ليس له فائدة ظاهرة (قوله قيل وكذا الحال في المتماثلين) أي يدخلان في الضدين كدخول المتضايفين وقائله المتوهم الّذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت