فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 2156

اللغة والعرف العام والشرع كيف ويلزم أن يكون أجهل الناس بما هو في الواقع أعلمهم به وكذا لا يطلق العالم في شيء منها على الظان والشاك والواهم وأما التقليد فقد يطلق عليه العلم مجازا لا حقيقة (ولا مشاحة) أي لا مضايقة ولا منازعة (في الاصطلاح) بل لكل أحد أن يصطلح على ما شاء إلا أن رعاية الموافقة في الأمور المشهورة بين الجمهور أولى وأحب (السابع وهو المختار) من تعريفاته لبراءته عما ذكر من الخلل في غيره وتناوله للتصور مع التصديق اليقيني (انه صفة) أي أمر قائم بغيره (توجب) تلك الصفة (لمحلها) وهو موصوفها (تمييزا) خرج به عن الحد ما عدا الإدراكات من الصفات النفسانية كالشجاعة وغير النفسانية كالسواد مثلا فان هذه الصفات توجب لمحلها تميزا عن غيرها ضرورة أن الشجاع بشجاعته ممتاز عن الجبان وكذا الأسود بسواده متميز عن الأبيض وأما الإدراكات فإنها توجب لمحالها تميزا عن غيرها على قياس ما تقدم وتوجب لها أيضا تميزا لمدركاتها عما عداها أي تجعلها بحيث تلاحظ مدركاتها وتميزها عما سواها (بين المعاني) أي ما ليس من

(قوله أولى واحب) اذا لم يكن للمخالفة باعث كما في هذا المقام فان المنطق لما كان جميع قوانين الاكتساب لا بد لهم من تعميم العلم (قوله أي أمر الخ) بيان للمعنى المراد فإنها قد تطلق على ما يحمل على الشيء كما سيجي ء وإشارة إلى أن دلالة الصفة على الغير الذي هو المحل والموصوف دلالة تضمنية وهي معتبرة في التعريفات فيكون قرينة على تقدير محلها وموصوفها (قوله توجب الخ) يعنى أن الصفة ليست مميزة وإلا لوجب أن يقال تميز تمييزا فعلم أن إيجابها لأمر وما ذلك إلا المحل المدلول عليه بذكر الصفة (قوله أي تجعلها بحيث الخ) يعنى أن إيجابها للتميز ليس بالفعل ضرورة أن التميز عما عداها فرع ملاحظة المدركات وتصور ما عداها فالمراد توجبها هذه الحيثية فلا يخفي عليك أن بيانه هذا يشعر بان التميز هاهنا بالمعنى المصدري وهذا بالنظر إلى الظاهر فيخرج به ادراك هذه الحواس فإنها توجب تمييزا في الأمور العينية كما سيصرح به والتحقيق ما سيجي ء من أن المراد به ما به التميز فالمعنى صفة توجب ما به التميز أي كونه بحيث تميز

الاختصاص في الأولى لو فهم لفهم من عبارة واحدة وهي لفظة في وفي الثانية من لفظة الماهية المخصوصة بالكليات اختصاص الهوية بالجزئيات ومن قوله في نفس المدرك (قوله أعلمهم به) أي باعتبار تلك التصديقات الجهلية والا فلا لزوم بالنسبة إلى من له تصديقات حقة أكثر إذ النوعان حينئذ مسميان بالعلم فتأمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت