فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 2156

الواحد بالاتصال) فان كان قبوله القسمة الى تلك الأجزاء المتشابهة لذاته فهو المقدار الشخصي القابل للقسمة الوهمية على رأى من أثبت المقادير وإن كان قبوله لذاته فهو الجسم البسيط (كالماء الواحد) بالشخص المتصل على وجه لا يكون فيه مفصل إما حقيقة على رأى نفاه الجزء وإما حسا على رأي مثبتية بل نقول هو ما يحل فيه المقدار كالصورة الجسمية والهيولى

المركب من الهيولى والصورة فليس له اسم معين في الاصطلاح فلذلك ترك ذكره والمقصود هاهنا ذكر الأقسام التي لها أسماء مخصوصة عندهم وإلا فالأقسام الغير المذكورة كثيرة كالمجموع المركب من أمرين لا اجتماع بينهما أصلا وكالمشتركين في جزء غير محمول أو في ذاتي لا يكون تمام ماهية لاحدهما أو جنسا له أو عرضا عاما لآخر أو فصلا لاحدهما وخاصة لآخر أو جنسا له أو عرضا عاما له إذ في عارض غير محمول لا يكون من قبيل النسبة (قوله وإما حسا الخ) عمم الواحد بالاتصال لان مثبتي الجزء أيضا يطلقون على الماء الواحد بالاتصال (قوله بل نقول الخ) أي ليس ما يكون قبوله لا لذاته مختصا بالجسم البسيط بل أعم من ذلك

مع اشتماله على أجزاء الوجود المتخالفة في الحقيقة اعني الهيولى والصورة وفيه إشارة الى أن المراد بالأجزاء في قوله فان لم يقبل القسمة الى الأجزاء أصلا هو الأجزاء المقدارية أيضا فمعنى أصلا أن لا يقبل القسمة الى تلك الأجزاء لا حسا ولا حقيقة فلا يقدح في شموله للنقطة والوحدة والمفارق الشخصيات تركبها من الأجزاء المحمولة أعنى الجنس والفصل ولا كون التشخص جزءا للأشخاص على تقدير القول بهذين التركيبين لكن تفسيره الواحد الحقيقي فيما سيأتي بما لا يقبل الانقسام لا بحسب الأجزاء المقدارية ولا بحسب غيرها ينافيه اللهم إلا أن يقال الواحد الحقيقي يطلق على معنيين ويؤيده ما سيذكره هناك وبقى فيه شي ء آخر وهو أن تقييد الأجزاء بالمقدارية يختل بالقياس الى الواحد بالاجتماع فان مثل وحدة العشرة الجزئية ليست وحدة اتصالية بل اجتماعية على ما قيل مع أنها غير منقسمة الى أجزاء مقدارية غير متشابهة اللهم إلا أن يقال هي منقسمة إليها نظرا الى ظاهر انقسامها الى الأربعة والستة مثلا وأن كانت غير منقسمة باعتبار الوحدات وهذا الانقسام الظاهري يكفى هاهنا كما كفى اتصال الماء حسا على رأي مثبتي الجزء في الوحدة الاتصالية أو يمنع كون العشرة من الواحد بالاجتماع [قوله القابل للقسمة الوهمية) بمعنى فرض شي ء غير شي ء واحترز بها عن القسمة الانفكاكية فان المقدار قابل للأولى بذاته قبولا حقيقيا دون الثانية لانتفائه بطريانها عليه (قوله بل نقول هو ما يحل فيه المقدار إلخ) هذا إضراب عن قوله فهو الجسم البسيط وقيل وجه الإضراب انه ينبغي أن يعتبر في الواحد بالاتصال الانقسام الى الأجزاء المقدارية المتشابهة فقط لئلا تتداخل الأقسام فلا يصح التمثيل بالجسم البسيط على رأي الفلاسفة لأنه كما ينقسم إليها ينقسم الى الأجزاء المتخالفة وهي الهيولى والصورة وفيه نظر لان قيد فقط إنما اعتبر بالقياس الى الأجزاء المقدارية الغير المتشابهة فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت