فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 2156

(إن لم يكن له مفهوم سوى أنه لا ينقسم) أي سوى مفهوم عدم الانقسام (فالوحدة) الشخصية (وإن كان) له مفهوم سوى ذلك (فإما ذو وضع) أي قابل للإشارة الحسية (وهو النقطة) المشخصة (أو لا) يكون ذو وضع (وهو المفارق) المشخص (وأن قبل) الواحد بالشخص (القسمة فإما) أن ينقسم (الى أجزاء) مقدارية (متشابهة) في الحقيقة (وهو

الأخيران أيضا على تقدير تركبهما من الأجزاء المحمولة انتهى وليس لك أن تحمل عبارته هاهنا على ذلك بان تحمل لفظة أصلا على أن لا يكون له أجزاء مقدارية لا حقيقة ولا حسا لأنه مع عدم انسياق الذهن إليه مخالف لما سيأتي (قوله إن لم يكن له مفهوم) أي ماهية نوعية (قوله فالوحدة الشخصية) أي فرد من أفرادها وذلك لتكون داخلة في المقسم أعني الواحد بالشخص وكذا الحال في البواقي (قوله سوى ذلك) أي عدم الانقسام فيكون عارضا لماهية (قوله وهو النقطة) عند نفاه الجزء وإن أريد أعم من الجوهرية والعرضية يصح على رأى مثبتيه أيضا (قوله وهو المفارق) أعم من أن يكون واجبا أو ممكنا (قوله الى أجزاء مقدارية) وأما ما ينقسم الى أجزاء غير مقدارية إما محمولة أو غير محمولة كالجسم

(قوله إن لم يكن له مفهوم سوى انه لا ينقسم) ينبغي أن يعتبر عدم الانقسام الجزئي حتى يكون واحدا بالشخص كما لا يخفى فان قلت قد ذكر المصنف فيما سبق أن الوحدة معرف عندهم يكون الشيء بحيث لا ينقسم ولا يخفى انه مفهوم مغاير لمفهوم عدم الانقسام فكيف قال هاهنا إن لم يكن له مفهوم سوى انه لا ينقسم قلت كلامه هاهنا محمول على المسامحة والمقصود إن لم يكن له مفهوم سوى كون الشيء بحيث لا ينقسم كما وقع في بعض الكتب المعتبرة (قوله وهو النقطة المشخصة) الظاهر أن المراد النقطة العرضية فهذا على مذهب نفاه الجزء فلا يضر خروجه لكن تجويز كون بعض الأمثلة الآتية على رأى المثبت ليس بحسن حينئذ واعلم أن المراد بالمفهوم في قوله إن لم يكن له مفهوم وإن كان له مفهوم هو الحقيقة لا نفس المفهوم وإلا ورد المنع على القول بان للنقطة مفهوما وراء عدم الانقسام دون الوحدة بناء على جواز اعتبار عدم الوضع في مفهوم الوحدة بان يكون صفة لعدم الانقسام لا للشيء وإلا لم يعرض الوحدة إلا للمجردات وإما اذا أريد الحقيقة فلا يرد المنع إذ الظاهر إن الوحدة ليس فيها حقيقة وراء عدم الانقسام وأما كونه غير ذي وضع فامر عارض لحقيقتها وكيف لا والسلب ثابت للشيء بالقياس الى معنى ليس هو له وما هو ذاتي لا يكون كذلك واعلم أن الواجب تعالى داخل في المفارق إذ المفارق على التوجيه المذكور ما له حقيقة وراء عدم الانقسام مع كونه غير ذي وضع لا أن عدم الانقسام داخل في مفهومه كما ظن (قوله الى أجزاء مقدارية) قيد الأجزاء بالمقدارية ليتضح تمثيل المنقسم الى الأجزاء المتشابهة بالماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت