فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 2156

المجازي هو العلم نفسه فكأنه قيل هو علم المعلوم (وفيه الزيادة المذكورة) يعنى أن قوله على ما هو به زائد فان المعلوم لا يكون إلا كذلك (الرابع لابن فورك ما يصح ممن قام به إتقان الفعل) أي إحكامه وتخليته عن وجوه الخلل فان أراد ما يستقل بالصحة فهو باطل قطعا وان أراد ما له دخل فيها (فتدخل القدرة) في الحد (ويخرج) عنه (علمنا إذ لا مدخل له في) صحة (الإتقان على رأينا) فان أفعالنا ليست بإيجادنا (وقد أورد عليه) بعد تسليم أن فعل العبد

والتقليد والمجاز المشهور حقيقة عرفية فصح استعماله في التعريف من غير قرينة وما قيل أن المعنى المجازي للإدراك المشهور هو العلم بمعنى الصورة الحاصلة مطلقا فلا يلزم تعريف الشيء بنفسه ولا زيادة قيد على ما هو به فمدفوع بان ذلك المعنى مشهور عند الحكماء لا عند أصحاب هذا التعريف (قوله فان المعلوم الخ) فيه بحث لان المراد بالمعلوم ما هو من شأنه أن يعلم ولا يلزم أن يكون الإدراك المتعلق بما هو من شأنه العلم أن يكون على ما هو به نعم لو أريد بالمعلوم ما هو معلوم بهذا الإدراك لاتجه ذلك (قوله ما يصح ممن قام الخ) والتقليد والظن الغالب لا يدخلان في هذا التعريف لان إتقان الفعل وتخليته عن وجوه الخلل إنما يتصور اذا كان عالما بالمفاسد والمصالح علما يقينيا تفصيليا ولذا استدلوا بإتقان العالم على علمه تعالى (قوله إذ لا مدخل الخ) يعني أن الإتقان مضاء الإيجاد على وجه الإحكام وذلك إنما يتصور عن الموجد فيكون لعلمه بوجه المصالح مدخل في الإتقان وأما غير الموجد فلا تعلق له بالإيجاد فلا يتصور منه الإتقان إذ لا يمكن إتقان فعل الغير فلا مدخل لعمله في صحة الإتقان وأما القول بانه على تقدير فرض إيجادنا لا فعالنا يكون علمنا مما يصح به إتقان الفعل فممنوع ولا دليل على ذلك فانه فرض محال يجوز أن يستلزم المحال وكذا ما قيل إن المراد به إتقان الفعل كسبيا كان أو ايجاديا إذ الكسب عبارة عن صرف القدرة والإرادة نحو الفعل ولا تعلق له بالإيجاد

ورد بانه مبنى على الوجود الذهني الّذي هم لا يقولون به سيما القدماء ويمكن أن يقال لا شبهة في تحقق المعني الأول المتناول للعلم المعرف وغيره وهو الوصول إلى معنى أو إضافة مخصوصة بين العالم والمعلوم ومقصود المجيب أن الإدراك مجاز عن ذلك المعنى الأعم والمناقشة في العبارة بعد وضوح المقصود لا يلتفت إليه فلا محذور (قوله الرابع الخ) لا يخفي أن لا دخل لكون الإدراك عن دليل بل لكونه قطعيا أيضا في الإتقان بل يكفيه التقليد والظن الغالب الّذي لا يخطر خلافه بالبال فينتقض التعريف بهما (قوله فان أفعالنا ليست بإيجادنا) أجيب بان صحة الإتقان به لا يستلزم الإتقان بالفعل فعلمنا الحاصل لنا يصح به إتقان أفعالنا لو كان أفعالنا بإيجادنا على أن المراد إتقان الفعل كسبا كان أو إيجادا فلا يخرج علمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت