فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 2156

بإيجاده (علم أحدنا بنفسه وبالباري) تعالى وبالمستحيل فان ما تعلق به هذا العلم ليس فعلا ولا مما يصح إتقانه به (و إنما يرد) عليه هذا (أن لو أراد ما يصح به إتقان متعلقه وأما لو أراد ما يصح به) الإتقان (في الجملة) وأن لم يكن مصححا بحسب شخصه (فلا) ورود لهذا عليه (و لهم عبارات قريبة من هذه) العبارات المذكورة (نحو تبيين المعلوم) على ما هو به وفيه الزيادة المذكورة والدور وأن التبيين مشعر بالظهور بعد الخفاء فيخرج عنه علمه تعالى (أو إثباته) أي إثبات المعلوم على ما هو به وفيه الزيادة والدور وأنه يلزم أن يكون العالم منا بوجوده تعالى مثبتا له وهو محال وأيضا الإثبات يطلق على الإيجاد وعلى تسكين الشيء عن الحركة ولا مجال هاهنا لإرادة شيء منهما وقد يطلق على العلم تجوزا فيلزم تعريف الشيء بنفسه (أو الثقة بانه) أي المعلوم (على ما هو به) وفيه الزيادة والدور وانه يوجب كون الباري تعالى واثقا بما هو عالم به وذلك مما يمتنع إطلاقه عليه شرعا (الخامس للأمام الرازي) انه (اعتقاد

(قوله تبيين المعلوم) على صيغة التفعيل ليكون صفة للعالم فيصح حمله على العلم لا على صيغة التفعل فانه صيغة المعلوم فكانه قيل تمييز المعلوم وكشفه على ما هو به (قوله وأن التبيين مشعر الخ) لأنه مشتق من البينونة وهو الفصل بين الشيئين بعد الاتصال فكان الشيء قبل العلم به كان مشتبها بأمثاله عند العالم فاذا علمه فصله عنها وأظهره (قوله يلزم أن يكون الخ) يعنى أن معنى الإثبات هو جعل الشيء ثابتا باي معنى يفسر الثبوت فالعالم منا بوجوده تعالى في الخارج مثلا يكون جاعلا لوجوده ثابتا وهو محال لان ذاته ليس محلا للجعل وإنما خص الوجود بالذكر لأنه أبين استحالة ومن هذا ظهر وجه تخصيص الاعتراض بعلمنا بالباري تعالى واندفاع ما قيل لا استحالة في كون العلم بوجوده إثبات الوجود له في الذهن وانه لا تتوقف الاستحالة المذكورة على تفسير الإثبات ولذا قدمه على التفسير (قوله وانه يوجب الخ) يعني أنه تعريف للعلم المطلق فيكون شاملا لعلمه تعالى فيوجب كونه تعالى واثقا بما علمه (قوله وذلك الخ) أي كون الباري واثقا بما علمه مما يمتنع إطلاقه عليه شرعا باي لفظ عبر عنه فلا يصح اطلاق العالم لأنه دليل العجز والضعف في شمس العلوم وثق به ثقة اذا اعتمد عليه وفي الحديث الثقة بكل أحد عجز وفي التاج الثقة والموثق استوار شدن ويعدي بالباء

(قوله مثبتا له وهو محال) قيل لا استحالة في كون العلم بوجوده إثبات الوجود له في الذهن ولا يلزم ألا يكون له وجود سوى الوجود العلمي (قوله وذلك مما يمتنع إطلاقه عليه تعالى شرعا) أجيب عنه بان امتناع إطلاقه عليه تعالى شرعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت