فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 2156

لا تتجاوز جهات الشرف هذه الأمور التي ذكرناها وأما كون مسائل العلم أقوم فراجع إلى فضيلة الدلائل ووثاقتها (فهو) فالكلام (إذا أشرف العلوم) بحسب جميع جهات الشرف

المقصد الخامس مسائله

بدون كلمة في وهو المناسب لما تقدم وما تأخر والموجود في كثير من النسخ في مسائله وإنما وجب تقديم الإشارة الإجمالية إلى مسائل العلم الّذي يطلب الشروع فيه ليتنبه الطالب على ما يتوجه إليه من المطالب تنبها موجبا لمزيد استبصاره في طلبها وإنما قال (التي هي المقاصد) لان كل علم مدون له مسائل هي المقاصد الأصلية فيه وهي حقيقته ومباد إما تصورية أو تصديقية هي وسائل إلى تلك المقاصد وربما عدت جزءا منه لشدة الحاجة إليها وأما عد موضوعه جزءا ثالثا منه ففيه إن الموضوع نفسه

(قوله في مسائله) أي بيان وجوب تقديم مسائل كل علم شرع فيه إجمالا ليكون موافقا لما تقدم ويجوز أن يكون معناه في بيان مسائل الكلام إجمالا ويكون بيان وجوب تقديم مسائل كل علم مع دليله الّذي ذكره الشارح مطويا في الكلام لانسياق الذهن إليه بعد ملاحظة ما تقدم وحينئذ يكون ضمير هي راجعا إلى قوله مسائله إلا إن الشارح رحمه اللّه جعل ضمير مسائله راجعا إلى العلم الّذي يطلب الشروع فيه والدليل متروكا لظهوره وجعل ضمير هي راجعا إلى ما يفهم من السياق أعنى مسائل الكلام رعاية للمطابقة بما تقدم وتقليلا للحذف (قوله وإنما قال الخ) يعنى ليس التقييد بالصفة للاحتراز عن المسائل التي ليست بمقاصد بل للتنبيه بحصر المقاصد عليها على أنها المقصودة بالذات وأنها حقيقة العلم والمبادي وسائل (قوله إن الموضوع) أي موضوع العلم لا مفهوم الموضوع مطلقا فانه يبين في صناعة البرهان من المنطق إن لا اختصاص له بشيء من العلوم فيناسب إيراده في المنطق الّذي هو آلة لجميع العلوم

(قوله ففيه إن الموضوع نفسه من المبادئ التصورية) يمكن إن يقال الموضوع نفسه وإن كان من المبادئ التصورية لكن لما امتاز عن غيره بكونه سببا لان تعد المسائل المتكثرة علما واحدا كان للمسائل مزيد ارتباط به واحتياج إليه فاستحق لان يخرج من المبادئ ويعد جزءا برأسه بقى هاهنا بحث وهو إن المشهور فيما بينهم هو إن المبادي ما يتوقف عليه ذات المسألة والمقدمة ما يتوقف عليه الشروع وتصور الموضوع لما كان موقوفا عليه التصديق بموضوعيته وهو من مقدمات الشروع اتفاقا كان تصوره مقدمة المقدمة فكيف يعد من المبادي اللهم إلا إن يقال المراد بالمبادي هاهنا ما يتوقف عليه المسألة ذاتا وشروعا لا المبادئ المصطلح عليها وفيه ما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت