فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1504

وقوله"لا يبعدون عن الشعوبية"هو خبر لعل، والبعد ضد القرب يقال بعد بالضم يبعد إذا تباعد وبعد بالكسر إذا هلك فهو باعد وجمعه بعد مثل خادم وخدم. وقوله"منابذة للحق الأبلج"أى مكاشفة ومجاهرة يقال نابذه الحرب أى كاشفة وانتصابه على إنه مصدر في موضع الحال نحو قتلته صبرا وأتيته ركضا أي منابذين للحق أى مجاهرين"والابلج"الابيض المشرق قال:

"حتى بدت أعلام صبح أبلجا"

ويقال الحق ابلج أي واضح مضئ والباطل لجلج أي يتلجلج فلا يعرف"والزيغ"الميل يقال قوم زاغة عن الشئ أي زائغون و"سواء المنهج"وسطه وسواء الدار وسطها قال الشاعر:

غشيته وهو في جأوآء باسلة... عضبا أصاب سواء الرأس فانفلقا

أي وسط الرأس، والمنهج الطريق البين. قال (والذى يقضى منه العجب حال هؤلاء في قلة إنصافهم وفرط جورهم واعتسافهم) يقضى منه العجب أي يوفي منه العجب حقه يقال وفيت هذا الأمر حقه إذا تناهيت فيه وأديته وافيا وهو من قضيت الدن قال كثير:

قضى كل ذى دين فوفي غريمه... وعزة ممطول معنى غريمها

ولا تكاد العرب تستعمل هذه اللفظة إلا منفية نحو ما قضيت العجب من كذا لانهم يريدون المبالغة في تفخيم الأمر وتعظيمه وإنه لا يمكن توفية العجب حقه لعظمه قال الشاعر:

أنبئت ان شبيه الوبر أوعدنى... وما قضيت بهذا الموعدي عجبا

هكذا ذكره الأصمعي في كتابه فيما يلحن فيه العامة قال يقولون: قضيت العجب من كذا، والصواب ما كدت أقضى منه العجب، ولا يبعد جوازه إذا أريد الاكثار من العجب تفخيما لسببه"والأنصاف"خلاف الجور والظلم"والفرط"تجاوز الحد"والجور"الميل عن القصد"والعسف"الأخذ على غير قصد يقال عسف واعتسف إذا مال عن طريقه. قال (وذلك أنهم لا يجدون علما من العلوم الإسلامية فقهها وكلامها وعلمى تفسيرها وأخبارها إلا وافتقاره إلى العربية بين لا يدفع ومكشوف لا يتقنع) المراد بالعلوم الاسلامية الفقه وأصول الدين والأخبار عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الكتاب العزيز وانما آقتصر على الفقه والكلام لأن الفقه يشتمل على علم الكتاب والسنة كإنه احترز عن علوم الأوائل نحو الحكمة والفلسفة والهندسة فان أصول هذه العلوم يونانية ثم نقلت إلى العربى فمعانى هذه العلوم لا تعرف على الحقيقة إلا بمعرفة ألفاظها والوصلة إلى معرفة ألفاظها معرفة علم العربية. وقوله"وذلك بين لا يدفع ومكشوف لا يتقنع"أى الافتقار إلى العربية ظاهر لا يمكن جحود موباد لا يسع ستره. قال (ويرون الكلام في معظم أبواب أصول الفقه ومسائلها مبنيا على علم الإعراب والتفاسير مشحونة بالروايات عن سيبويه والأخفش والكسائي والفراء وغيرهم من النحويين البصريين والكوفيين) وهذا ظاهر من كلامه مستغن عن التفسير وقوله (والاستظهار في مآخذ النصوص بأقاويلهم والتشبث بأهداب فسرهم وتأويلهم) الاستظهار الاستعانة وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت