فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1504

وانما كان التعريف مختصا بالإسم لأن الإسم يحدث عنه والمحدث عنه لا يكون إلا معرفة والفعل خبر وقد ذكرنا ان حقيقة الخبر ان يكون نكرة ولا يصح أيضًا تعريف الحرف لإنه لما كان معناه في الإسم والفعل صار كالجزء منهما وجزء الشئ لا يوصف بكونه معرفة ولا نكرة فلذلك كانت أداة التعريف مختصة بالإسم فاما ما رواه أبو زيد من قول الشاعر:

فيستخرج اليربوع من نافقائه... ومن جحره بالشيخة اليتقصع

فشاذ في القياس والاستعمال والذى شجعه على ذلك إنه قد رأى الألف واللام بمعنى الذى في الصفات فاستعملها في الفعل على ذلك المعنى، ومن خواص الإسم"الجر"وذلك إنه لا يكون في الفعل ولا الرف إما الحروف فلأنها مبنية لا يدخلها الجر ولا شئ من أنواع الإعراب ولا ينعقد منها كلام مع غيرها فيحكم على محلها بإعراب ذلك الموضع واما الفعل فمنه ما هو معرب وهو المضارع إلا إنه لا يدخله الجر وسنوضح على إمتناعه منه في موضعه من هذا الكتاب ان شاء الله تعالى، ومن خواص الإسم"التنوين"والمراد بالتنوين ههنا تنوين التمكين نحو رجل وفرس وزيد وعمرو ولا يكون ذلك إلا في الأسماء فهو من خواصها لإنه دخل للفرق بين ما ينصرف وما لا ينصرف من الأسماء فلذلك كان خصيصا بها ولم يرد مطلق التنوين إلا تري ان من جملة التنوين تنوين الترنم ولا تمتنع الافعال منه نحو قوله* وقولى ان أصبت لقد أصابن* ونحو قوله* داينت أروى والديون تقضن* فبين بذلك إنه ليس المراد مطلق التنوين؛ ومن خواص الإسم الإضافة والمراد بالإضافة هنا ان يكون الإسم مضافا لا مضافا إليه وذلك مختص بالأسماء إذ الغرض من الإضافة الحقيقية التعريف ولا معنى لتعريف الافعال ولا الحروف فاما المضاف إليه فقد يكون فعلا نحو قوله تعالى (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم) وقول الشاعر* على حين عاتبت الميب على الصبا* فلذلك لم يكن من خواص الإسم فهذه الاشياء من غالب خصائص الأسماء فكل كلمة دخلها شئ من هذه العلامات فهى إسم ولا ينعكس ذلك*

ومن أصناف الإسم إسم الجنس

(فصل) قال صاحب الكتاب (وهو ما علق على شئ وعلى كل ما أشبهه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت