فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1504

وسم بكسر السين من غير همزة وقالوا سم بضم السين قال الشاعر* بإسم الذى في كل سورة سمه* وقال الآخر:

وعامنا أعجبنا مقدمه... يدعى ابا السمح وقرضاب سمه

يروي بضم السين وكسرها وقد ذكر فيه لغة خامسة قالوا سمى بزنة هدى وعلى وأنشدوا* والله أسماك سما مباركا* ولا حجة في ذلك لاحتمال ان يكون على لغة من قال سم ونصبه لإنه مفعول ثان فان صحت هذه اللغة من جهة أخرى فمجازها إنه تمم الإسم ولم يحذف منه شيئا كما تمم الآخر في غدا فقال* ان مع اليوم أخاه غدوا* قال صاحب الكتاب: (وله خصائص منها جواز الإسناد إليه ودخول حرف التعريف عليه والجر والتنوين والاضافة) قال الشارح ختم الله بالصالحات أعماله: الخصائص جمع خصيصة وهى تأنيث الخصيص بمعني الخاص ثم جعلت اسما للشئ الذى يختص بالشئ ويلازمه فيكون دليلا عليه وامارة على وجوده كدلالة الحد إلا أن دلالة العلامة دلالة خاصة ودلالة الحد دلالة عامة وذلك أنك إذا قلت الرجل دلت الألف واللام على خصوص كون هذه الكلمة اسما والحد يدل على ضروب الأسماء كلها والحد يشترط فيه الاطراد والانعكاس نحو قولك كل ما دل على معنى مفرد فهو إسم وما لم يدل على ذلك فليس بإسم والعلامة يشترط فيها الاطراددون الانعكاس نحو قولك كل ما دخل عليه الألف واللام فهو إسم فهذا مطرد في كل ما تدخله هذه الاداة ولا ينعكس فيقال كل ما لم تدخله الألف واللام فليس بإسم لأن المضمرات اسماء ولا تدخلها الألف واللام وكذلك غالب الاعلام والمبهمات وكثير من الأسماء نحو أين وكيف ومن لا تدخل الألف واللام شيئا من ذلك وهى مع ذلك أسماء، ومن خواص الإسم"جواز الإسناد اليه"فالإسناد وصف دال على ان المسند إليه إسم إذ كان ذلك مختصا به لأن الفعل والحرف لا يكون منهما اسناد وذلك لأن الفعل خبر أسندت الخبر إلى مثله لم تفد المخاطب شيئا إذ الفائدة انما تحصل باسناد الخبر إلى مخبر عنه معروف نحو قام زيد وقعد بكر والفعل نكرة لإنه موضوع للخبر وحقيقة الخبر ان يكون نكرة لإنه الجزء المستفاد ولو كان الفعل معرفة لم يكن فيه للمخاطب فائدة لأن حد الكلام ان تبتدئ بالإسم الذى يعرفه المخاطب كما تعرفه أنت ثم تأتي بالخبر الذى لا يعلمه ليستفيده، ولا يصح ان يسند إلى الحرف أيضًا شئ لأن الحرف لا معني له في نفسه فلم يفد الإسناد إليه ولا اسناده إلى غيره فلذلك اختص الإسناد إليه بالإسم وحده، ومن خواص الإسم"دخول حرف التعريف"وانما قال حرف التعريف ولم يقل الألف واللام على عادة النحويين لوجهين أحدهما ان الحرف عند سيبويه اللام وحدها والهمزة دخلت توصلا إلى النطق بالساكن وعند الخليل ان التعريف بالألف واللام جميعا وهما حرف واحد مركب من حرفين نحو هل وبل فقال حرف التعريف ليشمل المذهبين، والوجه الثانى إنه احترز به من اللغة الطائية لأن لغتهم إبدال لام التعريف مما نحو قوله عليه السلام ليس من أمر امصيام في امسفر فعبر بحرف التعريف ليعمم اللغة الطائية وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت