فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1504

لفظه والمفعول لإنه يقتضيه ولم يوضع لواحد منهما بل وضع للفاعل لا غير، واما قول صاحب الكتاب في حده ما دل على معنى في نفسه دلالة مجردة عن الاقتران فقوله ما دل ترجمة عن الحقيقة التى يشترك فيها القبيل الثلاث نحو كلمة ولو صرح بها لكان أدل على الحقيقة لإنه أقرب إلى المحدود إذ ما عام يشمل كل دال من لفظ وغيره والكلمة لفظ والإسم المحدود من قبيل الالفاظ لكنه وضع العام موضع الخاص، وقوله: في نفسه، فصل احترز به عن الحرف إذ الحرف يدل علي معنى في غيره، وقوله دلالة مجردة عن الاقتران فصل ثان احترز به عن الفعل لأن الفعل يدل على معنى مقترن بزمان؛ وحاصل هذا الحد راجع إلى الأول وهو ما دل على معنى مفرد ويرد على هذا الحد المصادر وسائر الأحداث لأنها تدل على معنى وزمان وذلك ان أكثر النحويين يضيف إلى ذلك الزمان المحصل لأن زمن المصادر مبهم وربما أوردوا نقضا مقدم الحاج وخفوق النجم، والحق إنه لا يحتاج إلي التعرض لقوله: محصل، لانا نريد بالدلالة الدلالة اللفظية والمصادر لا تدل على الزمن من جبهة اللفظ وانما الزمان من لوازمها وضروراتها؛ وهذه الدلالة لا اعتداد بها فلا يلزم التحرز عنها إلا ترى ان جميع الافعال لابد من وقوعها في مكان ولا قائل ان الفعل دال على المكان كما يقال إنه دال على الزمن، واما خفوق النجم فالمراد وقت خفوق النجم فالزمن مستفاد من الوقت المحذوف لا من الخفوق نفسه على أنا نقول المضرب والمقدم زمن الضراب والقدوم وانما يبين بإضافته إلى الحاج والشول وذلك الزمن معلوم بالعرف لا مفهوم من اللفظ إلا ترى أنك لو أخليته من الإضافة فقلت أتيت مقدما لم يفهم من ذلك زمان فعلمت ان هذه الالفاظ مجردة عن الاقتران أنفسها"واما اشتقاق الاسم"فقد اختلف العلماء فيه فذهب البصريون إلى إنه مشتق من السمو. وذهب الكوفيون إلى إنه مشتق من السمة وهى العلامة، والقول على المذهبين إنه لما كان علامة على المسمى يعلوه ويدل على ما تحته من المعني كالطابع على الدرهم والدينار والوسم على الأموال، ذهب البصريون إلى إنه مشتق من السمو وهو العلو لا من السمة التى هى العلامة؛ قال الزجاج جعل الإسم تنويهًا للدلالة على المعني لأن المعنى تحت الاسم؛ وذهب الكوفيون إلى إنه مشتق من السمة التي هي العلامة وكلامهما حسن من جهة المعني إلا أن اللفظ يشهد مع البصريين إلا ترى أنك تقول أسميته إذا دعوته باسمه أو جعلت له اسما والأصل أسموته فقلبوا الواو ياء لوقوعها رابعة على حد أدعيت وأغزيت ولو كان من السمة لقيل أوسمته لأن لام السمو واو تكون آخرًا وفاء السمة واو تكون أولا ومن ذلك قولهم في تصغيره سمى وأصله سميو فقلبوا الواو ياء وأدغمت على حد سيد وميت ولو كان من الوسم لقيل فيه وسيم فتقع الواو الأولى مضمومة فان شئت أقررتها وان شئت همزتها على حد وقتت وأقتت وفي عدم ذلك وإنه لم يقل دليل علي ما قلناه؛ ومن ذلك قولهم في تكسيره أسماء واصله أسماو فوقعت الواو طرفا وقبلها ألف زائدة فقلبت همزة بعد ان قلبت ألفا ولو كان من الوسم لقيل فيه أوسام فلما لم يقل ذلك دل على صحة مذهب البصريين وإنه من السمو فان ادعى القلب فليس ذلك بالسهل فلا يصار إليه وعنه مندوحة؛ وفي الإسم لغات إسم بكسر الهمزة وإسم بضم الهمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت