فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1504

المهمل والمستعمل فالمهمل ما يمكن ائتلافه من الحروف ولم يضعه الواضع بازاء معنى نحو صص وكق ونحوهما فهذا وما كان مثله لا تسمى واحدة منها كلمة لانه ليس شيئا من وضع الواضع ويسمى لفظة لإنه جماعة حروف ملفوظ بها هكذا قال سيبويه رحمه الله فكل كلمة لفظة وليس كل لفظة كلمة، ولو قال عوض اللفظة عرض أو صوت لصح ذلك ولكن اللفظة أقرب لأنها تتضمنها؛ والاشياء الداله خمسة الخط والعقد والاشارة والنصبة واللفظ فحد باللفظة لأنها جوهر الكلمة دون غيرها مما ذكرنا إنه دال، وقوله"الدالة على معني"فصل فصله من المهمل الذى لا يدل على معنى؛ وقوله"مفرد"فصل ثان فصله من المركب نحو الرجل والغلام ونحوهما مما هو معرف بالألف واللام فإنه يدل على معنيين التعريف والمعرف وهو من جهة النطق لفظة واحدة وكلمتان إذ كان مركبا من الألف واللام الدالة على التعريف فهى كلمة لأنها حرف معنى والمعرف كلمة أخرى، واعتبار ذلك ان يدل مجموع اللفظ على معني ولا يدل جزؤه علي شئ من معناه ولا على غيره من حيث هو جزء له وذلك نحو قولك زيد فهذا اللفظ يدل على المسمى ولو أفردت حرفا من هذا اللفظ أو حرفين نحو الزاى مثلا لم يدل على معنى البتة بخلاف ما تقدم من المركب من نحو الغلام فانك لو أفردت اللام لدلت على التعريف إذ كانت أداة له كالكاف في كزيد والباء في بزيد ومن ذلك ضربا وضربوا ونحوهما فان كل واحد من ذلك لفظة وفي الحكم كلمتان الفعل كلمة والألف والواو كلمة لأنها تفيد المسند إليه فلو سميت بضربا وضربوا كان كلمة واحدة لانك لو أفردت الألف والواو لم تدل على جزء من المسمى كما كانت قبل التسمية؛ وقوله"بالوضع"فصل ثالث احترز به من أمور: منها ما قد يدل بالطبع؛ وذلك ان من الالفاظ ما قد تكون دالة على معنى بالطبع لا بالوضع وذلك كقول النائم أخ فإنه يفهم منه استغراقه في النوم وكذلك قوله عند السعال أح أح فإنه يفهم منه أذى الصدر؛ فهذه ألفاظ لأنها مركبة من حروف ملفوظ بها، ولا يقال لها كلم لأن دلالتها لم تكن بالتواضع والاصطلاح، الأمر الثاني الإنفصال عما قد يغلط فيه العامة وتصحفه وذلك ان اللفظة إذا صحفت وفهم منها مصحفة معنى ما فلا تسمى كلمة صناعية لأن دلالتها على ذلك المعنى لم تكن بالتواضع، ومنها ان يحترز بذلك من التسمية بالجمل نحو برق نحره وتأبط شرا فان هذه الاشياء جمل خبرية وبعد التسمية بها كلم مفردة لا يدل جزء اللفظ منها على جزء من المعن فكانت مفردة بالوضع فاعرفه؛ وفي الكلمة لغتان كلمة بوزن نبقة ولبنة وهى لغة أهل الحجاز وكلمة بوزن كسرة وسدرة وهى لغة بنى تميم وتجمع الكلمة على الكلمات وهو بناء قلة لإنه جمع على منهاج التثنية والكثير كلم وهذا النوع من الجمع جنس عندنا وليس بتكسير وقد تقدم نحو ذلك * قال صاحب الكتاب (وهى جنس تحته ثلاثة أنواع الإسم والفعل والحرف) قال الشارح: الجنس عند النحويين والفقهاء هو اللفظ العام وكل لفظ عم شيئين فصاعدا فهو جنس لما تحته سواء اختلف نوعه أو لم يختلف وعند آخرين لا يكون جنسا حتى يختلف بالنوع نحو الحيوان فإنه جنس للانسان والفرس والطائر ونحو ذلك فالعام جنس وما تحته نوع وقد يكون جنسا لانواع ونوعا لجنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت