فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1504

والخيط النظام والفرائد جمع فريدة وهو الكبار من الدر. والمتناثرة المتبددة والمراد اننى جمعت فيه من المسائل الفاخرة ما كان متفرقا في غيره وعبرت عنه بأحسن عبارة؛ وقوله (مع الايجاز غير المخل) الايجاز الاقلال يقال كلام وجز ووجيز وموجز وموجز إذا قل مع تمام المعنى وما أحسن قول ابن الرومى يصف امرأة بطيب الحديث:

وحديثها السحر الحلال لو إنه... لم يجن قتل المسلم المتحرز

ان طال لم يملل وان هى أوجزت... ود المحدث أنها لم توجز

شرك القلوب وفتنة ما مثلها... للمطمئن وعقله المستوفز

المخل المهمل يقال أخل بكذا إذا أهمله وتركه كإنه مأخوذ من الخلل وهو الفرجة بين الشيئين. (والتلخيص غير الممل مناصحة) التلخيص الشر والتبيين يقال له لخصت له المعنى إذا شرحته وبينته له؛ والملل السآمة يقال ل مللت الشئ أمله إذا سئمته والمعنى أننى أوجزت العبارة من غير ترك شئ من الفوائد وبينته بشرحي من غير املال بطول العبارة والمناصحة المفاعلة من النصح وهو خلاف الغش، وقوله (لمقتبسيه) أى لمستفيديه يقال أقبست الرجل علما وقبسته نارا واقتبست من علما ونارا. قال الكسائي: أقبست الرجل علما ونارا سواء قبسته فيهما: وقوله (أرجو) أي آمل تقول رجوته أرجوه رجوا وارتجيته أرتجيه ارتجاء وترجيته أترجاه ترجيا؛ وقوله (ان أجتنى منها ثمرتى دعاء يستجاب وثناء يستطاب) يقال جنيت الثمرة واجتنيتها اقتطفتها وثمر جنى حين يقطف والثمرة واحد والثمار والثمر جنس وثمرة كل شئ ما ينتجه والدعاء مصدر دعا يدعو والدعوة المرة الواحدة والمستجاب المقبول والثناء الكلام الجميل والمستطاب الطيب؛ وقوله (والله عز سلطإنه ولى المعونة على كل خير والتأييد والملى بالتوفيق فيه والتسديد) قلت لما أضاف كلا إلى خير استغرق الجنس لأن معنى الكل الاحاطة والعموم فصار كما لو أدخل عليه الألف واللام كإنه قال والله ولى المعونة على الخير والتأييد فيستغرق الجميع فاعرف ذلك*

(في معنى الكلمة والكلام)

(فصل) قال صاحب الكتاب (الكلمة هى اللفظة الدالة على معنى مفرد بالوضع وهى جنس تحته ثلاثة أنواع: الإسم والفعل والحرف. والكلام هو المركب من كلمتين أسندت احداهما إلى الأخرى وذلك لا يتأتى إلا في اسمين كقولك زيد أخوك وبشر صاحبك أو في فعل وإسم نحو قولك ضرب زيد والطلق بكر ويسمى الجملة) قال الشارح أيده الله موفق الدين أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش النحوى أعلم أنهم إذا أرادوا الدلالة على حقيقة شئ وتمييزه من غيره تمييزا ذاتيا حدوه بحد يحصل لهم الغرض المطلوب وقد حد صاحب الكتاب الكلمة بما ذكر؛ وهذه طريقة الحدود ان يؤتي بالجنس القريب ثم يقرن به جميع الفصول فالجنس يدل على جوهر المحدود دلالة عامة، والقريب منه أدل علي حقيقة المحدود لإنه يتضمن ما فوقه من الذاتيات العامة والفصل يدل على جوهر المحدود دلالة خاصة،"فاللفظة"جنس للكلمة وذلك أنها تشتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت