الشئ وسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم آثاره وواحد الآثار أثر وأثر بفتح الهمزة والثاء وكسر الهمزة وسكون الثاء والمراد به منافع الاعراب، والعديد والعدد واحد يقال عددت الشئ إذا أحصيته ويقال وعديد الحصا والتراب مبالغة في الكثرة قال (ومن لم يتق الله في تنزيله فاجترأ على تعاطى تأويله وهو غير معرب) التنزيل مصدر نزل ينزل تنزيلا مثل كلم يكلم تكليما، والمراد به ههنا المفعول بمعنى منزله والمصدر يستعمل بمعنى المفعول كثيرا نحو ضرب الأمير أى مضروبه وخلق الله أي مخلوقه، واجترأ أقدم وهو افتعل من الجراءة وتأويله تفسير ما يؤل إليه وهو غير معرب أي ليس بذى معرفة بالإعراب يقال رجل معرب أى ذو حظ منه وقوله (ركب عمياء وخبط خبط عواء) هو مثل يضرب لمن يصيب مرة ويخطئ أخرى والمراد يركب عمياء أي ناقة عمياء والخبط الضرب يقال خبط البعير بيديه الأرض خبطا إذا ضربها ومنه قيل خبط عشواء وهى الناقة التي في بصرها ضعف فهى تخبط إذا مشت لا تتوقى شيئا. قال الخليل: العشواء هى الناقة التى لا تبصر ما أمامها فهى تخبط بيديها كل شئ وقد يكون ذلك من حدتها فهى ترفع طرفها ولا تتعمد موقع يديها قال (وقال ما هو تقول وافتراء وهراء وكلام الله منه براء) والتقول الباطل وهو مصدر تقول تقولا وهو بناء للدخول في أمر وليس منه كقولهم تقيس وتنزر إذا انتمى إلى قيس ونزار وليس منهم والافتراء الاختلاق افتعال من الفرية والخلق وهو الكذب والهراء المنطق الفاسد يقال منه أهرأ الرجل في منطقه وقيل الهراء الكثير. قال ذو الرمة:
لها بر مثل الحرير ومنطق... رخيم الحواشى لا هراء ولا نزر
والبراء بمعنى البريء يقال براء وبرئ مثل طوال وطويل قال (وهو المرقاة المنصوية إلى علم البيان المطلع على نكت نظم القرآن) المرقاة الدرجة والبيان الكشف عن الشئ والبيان الفصاحة المراد به ههنا علم الكلام المنثور نحو الجناس والطباق ونحوهما؛ والمطلع المظهر قال أطلعته على الأمر إذا أريته اياه والمراد إنه وصلة إلى فهم معانى كتاب الله عز وجل ومعرفة فوائده وقوله (الكافل بابراز محاسنه) الكافل الكافي من كفل اليتيم إذا كفاه. ومنه قوله تعالى (وكفلها زكريا) أي عالها وكفاها المؤونة وهو ههنا بمعنى التكفل ولذلك عداه بالباء والابراز مصدر أبرزه يبرزه إذا أظهر، والمحاسن المآثر وهو ضد المساوى الواحد حسن جاء على غير بناء واحده كالمذا كير كان قياس واحده محسن، وقوله (الموكل باثارة معادنه) الموكل أى المعتمد من الوكيل يقال وكلمته بكذا أو كله والفاعل موكل والمفعول موكل، والاثارة الاظهار من أثرت الحديث إذا نقلته عن غيرك والمراد ان النحو طريق إلى ظهور ما في القران من حسن وبديع، والمعادن جمع معدن بكسر الدال ومعدن كل شئ مركزه والمراد إنه المعتمد في بيان أصوله، وقوله (فالصاد عنده كالساد لطرق الخير كيلا تسلك الصاد) المعرض والمانع يقال صد عن الشئ صدودا أى أعرض والساد فاعل من سددت الشئ سدا إذا منعت النفوذ فيه، والطرق جمع طريق والخير ضد الشر، والسلوك النفوذ والمعنى ان المانع من تعلم النحو كساد طرق الخير ووجوه البر ان ينفذ فيها، وقوله (والمريد بموارده ان تعاف وتترك) المريد فاعل من الارادة وهى المشيئة والموارد الطرق. قال الشاعر: