طمعت بليلى ان تريع وإنما... يقطع أعناق الرجال المطامع
وبايعت ليلى في خلاء ولم يكن... شهود على ليلى عدول مقانع
فجمع عدلا ومقنعا كما ترى وقد روى قوله والطلاق عزيمة ثلاث على ثلاثة أوجه الطلاق عزيمة ثلاثا برفع عزيمة ونصب الثلاث والطلاق عزيمة ثلاث برفعهما والطلاق عزيمة ثلاث بنصب العزيمة ورفع الثلاث فإذا نصب الثلاث فكإنه قال أنت طالق ثلاثا ويكون قوله والطلاق عزيمة مبتدأ وخبرا فكإنه قال والطلاق مني جد غير لغو، وإذا رفعهما كانت الثلاث خبرا ثانيا أى الطلاق الذى يقع بمثله الطلاق هو الثلاث أو يكون موضحا للعزيمة على سبيل البدل وتقع واحدة لا غير، ويجوز ان يكون المراد أنت طالق ثلاثا ثم فسر ذلك بقوله والطلاق عزيمة ثلاث كإنه قال والطلاق الذى ذكرته ونويته عزيمة ثلاث فسره بهذا الدليل هذا إذا نوى الثلاث ودليل على ذلك قوله فبيني بها فهذا دليل على إرادة الثلاث والبينونة، وإما إذا نصب عزيمة مع رفع الثلاث فعلى اضمار فعل كإنه قال والطلاق ثلاث أعزم عليك عزيمة ويجوز أن يكون التقدير والطلاق إذا كان عزيمة ثلاث كما تقول عبد الله راكبا أحسن منه ماشيا والمراد إذا كان ماشيا، كما تقول هذا بسرا أطيب منه رطبا أي هذا إذا كان بسرا أطيب منه إذا كان رطبا، وقوله و"من يخرق أعق وأظلم"قد حذف الفاء الذى هو جواب الشرط والمبتدأ أيضًا والمعنى فهو أعق وأظلم وهو من ضرورات الشعر المستقبحة، ومن ذلك الفرق بين ان المكسورة الخفيفة وبين المفتوحة وذلك ان المكسورة معناها الرط والمفتوحة معناها الغرض والعلةولو قال أنت طالق ان دخلت الدار لم يقع الطلاق حتى تدخل الدار لأن معنى تعليق الشئ على شرط هو وقوف دخوله في الوجود على دخول غيره في الوجود ولو فتح أن لكانت طالقا في الأل لأن المعنى أنت طالق لأن دخلت الدار أي من أجل إن دخلت الدار فصار دخول الدار علة طلاقها لا رطا في وقوع طلاقها كما كان في المكسورة وكذلك لو شدد أن يقع الطلاق في الحال كانت دخلت الدار أو لم تكن، ومن ذلك إذا ومتى وكلما تستعمل في الشرط كما تستعمل ان إلا أن الفرق بين هذه الأشياء وبين أن تعلق فعلا بفعل وإذا وكلما للزمان المعين فإذا قال أنت طالق ان دخلت الدار أو قال أنت طالق إذا دخلت الدار لم تطلق حتى تدخل الدار، إما أن فشرط لا يقع الطلاق إلا بوجود ما بعدها وإما إذا فوقت مستقبل فيه معنى الشرط فكإنه قال أنت طالق إذا جاء وقت كذا وكذا فهي تطلق وقت دخول الدار فقد استوت ان وإذا في هذا الموضع في وقوع الطلاق وتفترقان في موضع آخر فلو قال إذا لم أطلقك أو متى لم أطلقك أو متى لم أطلقك فأنت طالق وقع الطلاق على الفور بمعنى زمان يمكن ان تطلق فيه ولم تطلق، ولو قال ان لم أطلقك فأنت طالق كان كإنه على التراخى يمتد إلى حين موت أحدهما وذلك لأن إذا ومتى اسمان للزمان المستقبل ومعناهما أي وقت ولهذا تقع جوابا عن السؤال عن الوقت فإذا قيل متى ألقاك فيقال إذا شئت كما تقول يوم الجمعة أو يوم السبت ونحوهما وليست كذلك إن، إلا ترى إنه لو قيل متى ألقاك لم يقل في جوابه ان شئت وانما تستعمل ان في الفعل ولهذا يجاب بها عن سؤال عن الفعل فإذا قيل هل تأتيني فيقال في الجواب ان