كانت مرسلة ترعى حيث شاءت ويقال طلقت المرأة تطليقا وطلقت هى طلاقا ولا يقال طلقت بالضم و"اللغة"عبارة عن العلم بالكلم المفردة، و"الإعراب"عبارة عن اختلاف أواخرها لابانة معانيها، وقوله"لا يقطعون بينهما"أي بين اللغة والإعراب"وبينهم"أي بين هؤلاء القوم أى الشعوبية، و"الأسباب"الوصلات واحدها سبب مثل قلم وأقلام وأصل السبب الحبل يشد به الشئ ثم جعل كل ماجر شيئا سببا له؛ وقول (فيطمسوا من تفسير القران أثارهما وينفضوا من أصول الفقه غبارهما) يقال طمس الطريق انمحى ودرس وطمسته يستعمل متعديا وغير متعد يطمس ويطمس بالكسر والضم والكسر في المتعدى والضم في اللازم هو القياس إلا أن اللغات تداخلت؛ يريد إنه لابد في التفسير من استعمال العربية والاستضاءة بدلالة ألفاظها إذا كان منزلا بالسان العربى فلابد من معرفة ألفاظ العرب والإطلاع على مواضعها إذ الألفاظ أدلة المعاني فكذلك أصول الفقه مرتبط بمعرفة العربية لإنه يبتنى على معرفة الكتاب والسنة ولا يعرف معناها إلا بمعرفة العربية ولذلك كانت شرطا في صحة الاجتهاد. قال (ولا يتكلموا في الإستثناء فإنه نحو وفي الفرق بين المعرف والمنكر فإنه نحو في التعريفين تعريف الجنس وتعريف العهد فانهما نحو وفي الحروف كالواو والفاء وثم ولام الملك ومن التبعيض ونظائرها) يشير بذلك إلى شدة فاقة الفقيه إلى معرفة العربية إلا ترى ان الرجل إذا أقر فقال لفلان عندي مائة غير درهم برفع غير يكون مقرا بالمائة كاملة لأن غير هنا صفة للمائة وصفتها لا تنقص شيئا منها وكذلك لو قال له على مائة إلا درهم كان مقرا بالمائة كاملة لأن إلا تكون وصفا كغير. قال الله تعالى (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) ولو قال له عندى مائة غير درهم أو إلا درهما بالنصب لكان مقرا بتسعة وتسعين درهما لإنه إستثناء والإستثناء إخراج ما بعد حرف الإستثناء من أن يتناوله الأول وكذلك لو قال ماله على مائة إلا درهمين لم يلزمه شئ كما لو قال ما له على ثمانية وتسعون درهما ولو رفع فقال ما له عندي مائة إلا درهمان لكان مقرا بدرهمين والمسائل في ذلك كثيرة، ومن ذلك لو قال أن دخلت الدار فأنت طالق فإنه لا قع الطلاق إلا بدخول تلك الدار المعينة ولو قال ان دخلت دارا فأنت طالق وقع الطلاق بدخول أى دار دخلتها لإنه علق الطلاق بدخول دار منكورة ولشياعها نعم وفي الأول علق الطلاق بدخول دار معهودة فلا يقع الطلاق إلا بدخولها، واما الفرق بين لام العهد ولام الجنس فمن جهة المعني وأما اللفظ فشئ واحد وذلك أنك إذا قلت الرجل وأردت العهد فإنه يخص واحدا بعينه. ومعنى العهد أن تكون مع انسان في حديث ثالث غائب ثم يقبل الرجل فتقول وافي الرجل أي الذي كنا في حديثه وذكره قد وافى. وإن أردت تعريف الجنس فإنه يدل على العموم والكثرة ولا يكون مخبرا عن احاطة بجميع الجنس لأن ذلك متعذر غير ممكن فإذا قلت العسل حلو والخل حامض فانما معناه العسل الشائع في الدنيا المعروف بالعقل دون حاسة المشاهدة حلو، وكذلك الخل، والذى يدل على ان الألف واللام إذا أريد بهما الجنس تعمان قوله تعالى (ان الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) فصحة الإستثناء من الإنسان تدل على أن المراد به الجماعة، ومن ذلك حروف العطف نحو الواو والفاء وثم فان الواو معناها