كانت منصرفة إلى علي رضي الله عنه لما خفي ذلك على الصحابة أولا، وعلى علي رضي الله عنه ثانيا، ولما رجعوا على خلافة غيره، ولا بايع هو بنفسه غيره، على أن الآية وردت بلفظ الجمع، فصرفها إلى خاص عدول عن الحقيقة بلا دليل.
ولئن سلمنا أن المراد به علي رضي الله عنه لكن لا يلزم بإطلاق اسم الولي أن يكون إماما لجواز أن يكون المراد بالولي الناصر، أو المحب، أو المولى المذكور في الحديث، يعني: الناصر قال الله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: 4] .
وكيف تثبت له الخلافة بعده عليه السلام، ولم يكن ذلك ثابتا لهارون من موسى عليهما السلام؟ وكما ولاه على المدينة، ولى أبا بكر على الموسم، وإقامة الحج، وولاه الصلاة في آخر عمره، وولى عمر رضي الله عنه صدقات قريش على أن ذلك قد انتهى بحضوره.