ولنا أن عمر رضي الله عنه لما طعن جعل الخلافة بين عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مع رجحان عثمان، وعلي على من سواهما.
والوقوف على كونه أفضل عند الله قطعا غير ممكن للعباد، والحاجة ماسة إلى نصب الإمام، فلا يجوز تعليقه بما لا وقوف للعباد عليه، بخلاف النبوة، فإن الله تعالى هو الذي يختار من يشاء من عباده لنبوته ورسالته، وهو العالم بحقيقة كل شيء، وكان من اختاره من أهل زمانه لرسالته أفضل خليقته ضرورة.
ولا يجوز نصب إمامين في عصر واحد، خلافا للروافض فإنهم يقولون: بثبوت إمامين في وقت واحد: أحدهما ناطق، والآخر صامت.
وقالت الكرامية: إن عليا صلى الله عليه وسلم، ومعاوية رضي الله عنهما كانا إمامين، وكان يجب على كل واحد منهما طاعة صاحبه.