النفاق إظهار الصلاح مع فساد الباطن، والفاسق من صلحت سريرته وظهر فساده، فكان ضد المنافق.
وروى أن عطاء لما سمع مذهب الحسن قال: فقولوا له إن أخوة يوسف عليه السلام ائتمنوا فخانوا حيث ألقوه في غيابة الجب، وحدثوا فكذبوا بقولهم: {فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ} [يوسف: 17] ، ووعدوا بقولهم: {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [يوسف: 12] ، فأخلفوا هل صاروا بذلك منافقين؟
فقيل للحسن ذلك، فقال: صدق عطاء، ورجع عن ذلك.
وثانيهما: جواز المغفرة والتعذيب، وله المشيئة في ذلك، فمن يشاء عذبه بقدر ذنبه صغيرة كان ذلك أو كبيرة عدلا منه، ثم عاقبة أمره الجنة، ومن شاء عفا عنه فضلا ورحمة، وذلك ثابت بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 116] .