يكون كافرا، فأما من لم يقصد قتله لإيمانه، فحكمه ما مر في قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ... الآية} [البقرة: 178] .
وفي قوله: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا} [السجدة: 18] ، إنه قابل الفاسق المطلق بالمؤمن، والفاسق المطلق هو الكافر، والمؤمن ليس بفاسق مطلق بل هو فاسق بما ارتكب من المعصية، مطيع بما معه من الإيمان والطاعات، دل عليه أنه قال في سياق الآية: {وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [السجدة: 20] ، ومن كذب بالنار فهو كافر.
وفي قوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ} [النساء: 14] ، إنها وردت في الكافر؛ لأنه قال: ويتعد حدوده، والحدود: اسم جمع، والمؤمن لا يتعدى جميع حدود الله، ولا معنى لقول الحسن البصري؛ لأن