فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 416

[غافر: 40] ، {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] ، وغير ذلك من الآيات.

ثم إنه أتى بما هو أفضل الطاعات، ونهاية الخيرات، والشر الذي أتى به لا يبلغ نهاية الجحود، فلو خلد في النار، وأبطل ثواب أفضل الخيرات، وما أتى به من الصالحات بارتكاب ما ليس بنهاية من الشرور، فقد زيد في عقاب الشرور، ونقص من ثواب الخيرات، وفيه خلف ما وعد أن يجزي الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثل، والله لا يخلف الميعاد.

والعجيب من قوم لا يجوزون الخلف في الوعيد، ثم يجوزون الخلف في الوعد، وهو بإجماع العقلاء من أمارات اللوم، وما ذكرنا من النصوص والمعقول للمرجئة فهو دليل لنا على المعتزلة والخوارج، والتخليد المنصوص للقاتل عمدا، وغيره محمول على المستحل، اعلم أن الأصل عندنا أن ما ورد من الآيات في الوعيد مقرونا بذكر الخلود، فهو في المستحلين لذلك، لما أنهم كفروا باستحلال ذلك، فأوعدوا على كفرهم في الحقيقة.

وقد قيل: في قوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا} [النساء: 93] ، أي: متعمدا لإيمانه أي: قصد قتله لأجل أنه مؤمن، ومن هذا قصده في القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت