فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 416

التواطئ على الكذب، وكذلك إخبار المجوس معجزات زرادشت، مرجعه إلى الآحاد، فإنه روي أنه أدخل قوائم فرس الملك في بطنه بين يدي خواصه، وذلك آية الوضع والاختراع، ولا يثبت به النقل المتواتر.

والملحدة والروافض (1) بالعقل، لتناقض قضاياه إذ العقلاء اختلفوا فيما بينهم، وكل واحد منهم يثبت ما ادعاه بالعقل، وما تناقضت قضاياه لا يكون سببا للعلم.

قلنا (2) قضايا العقل لا تكون متناقضة قط، وإن كان أقوال العقلاء متناقضة؛ لأن العقل حجة الله تعالى على عباده، ولا تتناقض حججه، واختلاف العقلاء فيما بينهم لقصور عقلهم، أو لتقصيرهم في شرائط

(1) أي: وأنكرت الملحدة والروافض العلم بطريق العقل، ويذكر حجتهم بأن قضايا العقل متناقضة بناء على اختلاف العقلاء فيما بينهم واستدلالهم بالعقل.

(2) هنا يرد المؤلف عليهم بأنه إذا كانت أقوال العقلاء متناقضة فذلك راجع: إلى تقصيرهم في النظر أو لقصور في عقلهم؛ لأن العقول متفاوتة بالفطرة"لا يزالون مختلفين"، ثم يدلل على ذلك بوقوع البعض في الخطأ، وهم المجوس عندما نسبوا خلق خير إلى إله الخير، وخلق الشر إلى إله الشر وذلك لتقصيرهم في شرائط النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت