المتواتر اجتمع من الآحاد التي لا توجب العلم، وما لا يوجب العلم إذا انضم بما لا يوجب العلم لا يوجب العلم، ألا يرى أنه لما اتصف كل واحد من الزنج بالسواد، وجب في الكل أن يكونوا متصفين بالسواد.
قلنا: جاز أن يحدث عند الاجتماع ما لم يكن عند عدمه، كقوى الحبل، وغير ذلك، وتواتر النصارى واليهود على قتل عيسى عليه السلام، إنما لم يكن موجبا للعلم؛ لأن مرجعه إلى الآحاد، فإن القتل نقل عن الذين دخلوا البيت الذي فيه المسيح عليه السلام، وكانوا سبعة نفر، ويتحقق من مثلهم