العالم أي: حقق الوصف بأنه عالم (1) فإنه تعريف الشيء بما يتعرف هو به، فإنه إذا سئل عن العلم عرف بما ذكر، وإذا سئل عن العالم قال من قام به العلم، فقد عرف العلم بالعالم، والعالم به، والشيء متى عرف بما تعرف به بقي كل واحد منهما مجهولا، كمن قال: جائني زيد، فقيل
(1) يعرف الأشعري العلم بأنه ما يعلم به العالم المعلوم وأكد هذا القول كما يقول ابن فورك في كثير من كتبه، واستدل على ذلك بأنه بهذا المعنى مفارق لسائر المعاني، ورفض تعريف الأشعري؛ لأنه تعريف للشيء بما يتعرف هو به، وفيه دور وهو: توقف الشيء على ما يتوقف عليه. راجع: تبصرة الأدلة للنسفي ج 1، الموافق ج 1 ص 47، الكفاية في الهداية للصابوني لوحة أ 63.