واستعمال الألفاظ المشتركة أو المجازية في التحديد مضاد لما وضع له التحديد، وهو الإعلام بحقيقة المحدود.
لأنه لا تخلو الألفاظ المشتركة أو المجازية عن ضرب لبس عند سماعها، إلى أن يتعين المراد بها بالدليل، واستعمال ما فيه الالتباس عند إرادة الإعلام مضاد للغرض الذي وضع له التحديد؛ ولأن العلم لو كان اعتقادا أو معرفة أو تبينا، لكان العالم معتقدا عارفا متبينا، والله تعالى يوصف بأنه عالم ولا يوصف بأنه معتقد أو عارف أو متبين.
وقول الكرامية: (1) إنه تعالى يوصف بأنه عارف لاتحاد العلم والمعرفة، مخالف للإجماع. وقول الأشعري: إنه ما أوجب
(1) رفض المؤلف رأي الكرامية في وصف الله بأنه عارف؛ لأن الإجماع منعقد على أن يوصف الله بما وصف هو نفسه به في القرآن الكريم، أو بما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد هذا اللفظ لا في القرآن ولا في السنة، راجع رأي الكرامية في كتاب: تبصرة الأدلة للنسفي ج 1 ص 7، الفرق بين الفرق للبغدادي ص 227، التبصير في الدين للإسفرايني 65.