وقول القاضي أبي بكر الباقلاني: إنه معرفة المعلوم على ما هو به (1) ؛ لأن المعرفة اسم للعلم المستحدث، وهو انكشاف عن شيء بعد شيء لبس وتوهم، يقال عرفت فلانا أي: استحدثت به علما فنزلت المعرفة من العلم منزلة القصد من الإرادة.
وقول أبي إسحاق الإسفراييني: إنه تبين المعلوم على ما هو به؛ لأن التبين لفظ مشترك يقال: تبينت الأمر أي: علمت، وتبين لي أي: ظهر،
(1) يسوق المؤلف هنا تعريف الباقلاني للعلم، وينتقده بناء على أن المعرفة هي مرادفة للعلم، فكأنه عرف الشيء بنفسه. راجع: التمهيد في الرد على المعطلة والملحدة والرافضة والخوارج والمعتزلة للباقلاني ص 34، تبصرة الأدلة للنسفي ج 1 ص 6، أصول الدين للبزدوي ص 10، الكفاية في الهداية للصابوني لوحة أ 63.