لقد جاء ذكر الرؤيا وتفسيرها في القرآن الكريم ومثال ذلك في سورة يوسف، كما قال تعالى على لسان يوسف: {وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَاوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} [يوسف:100] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة"رواه البخاري.
وكان الصديق يرى أن الرؤيا حق وكان يجيد تأويلها، وكان يقول إذا أصبح: [من رأى رؤيا صالحة فليحدثنا بها] ، وكان يقول: [لأن يرى رجل مسلم مسبغ الوضوء أحب إلي من كذا وكذا] انظر (أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- شخصيته وعصره) للصلابي.
وكانت الرؤيا معروفة عند الصحابة، مثال ذلك: رؤيا الطفيل بن عمرو الدوسي: [رأى أنه يستشهد قبل أن يستشهد] ، وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"لم يبق من النبوة إلا المبشرات". قالوا: وما المبشرات؟ قال:"الرؤيا الصالحة"رواه البخاري.
ونحن لم نعتمد عليها، لكن نستأنس بها.
وقد وقع كثير من الرؤى تبشر بخير، منها رؤى تبشر بعودة الخلافة، ومنها انتصارات للمجاهدين وإزالة الحكومات العميلة، ورؤى مشينة لأهل الإرجاء وأنهم يقودون من تبعهم إلى الذل، ورؤى بذهاب العقبات من الطريق، ورؤى بالاستشهاد والابتلاء.
وحصلت رؤى لبعض الشباب فزادوا ثباتًا على هذا الطريق، ولم تتكاثر علينا الرؤى مثلما تكاثرت علينا عندما سلكنا هذا الطريق، وقد قال قائل من الجماعات الأخرى: أنتم لماذا ترون هذه الرؤى ونحن لا نراها؟
فأجاب الشيخ"أنور العولقي"وهو معروف بتفسير الرؤى: بأن الرؤيا فيها تثبيت لأهل هذا الطريق على الحق، والمخالفون لا يحتاجون إلى تثبيت في المسائل المخالفة للجهاد.
ونحن لا نعتمد على الرؤيا ولكن نستأنس بها، ولولا خشية الإطالة لذكرنا بعضها، ولو جمع جامع للرؤى من الإخوة لجمعت مجلدات تبشر بخير، فالحمد لله الذي يثبت عباده المؤمنين بتأييده.