الصفحة 64 من 83

عُلم من التاريخ أن هناك صفحات مشرقة تعتز بها الأمة للمجاهدين، وسجل صفحات سوداء للمتخاذلين والمخالفين لهم.

فعندما نذكر جهاد الصحابة الكرام، وكذلك التابعين، وجهاد صلاح الدين وقطز، وجهاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والشيخ أحمد ياسين، والشيخ عبد الله عزام وغيرهم، نرى الأمة تترحم عليهم ويرون طريقهم هو طريق العزة.

ونراهم يشتكون من حال الأمة اليوم، فإذا كان التاريخ سجل صفحات بيضاء ومشرقة للمجاهدين عبر العصور ضد الصليبيين وغيرهم من أعداء الأمة، فهل تظنون أنه سيسجل صفحات سوداء للمجاهدين اليوم؟ كلا.

إذا كان التاريخ حفظ لصلاح الدين جهاده العظيم ضد الصليبيين، فهل تظنون أنه سينسى راية الشيخ أسامة بن لادن -حفظه الله- في جهاده الصليبيين، وكفار الشرق والغرب والمرتدين.

إن العدو اليوم أشد من العدو أمس، فهذه الحملة الصليبية ضدَّ الإسلام هي أكبر الحملات الصليبية، والجيش الأمريكي أكبر جيش عرفته البشرية من حيث الآلة العسكرية، وإن النصر قادم بإذن الله، وقدر النصر على قدر العدو، وإن النصر اليوم يعتبر تمهيدا للخلافة التي على منهاج النبوة والله أعلم.

فيا من سلقتم المجاهدين بألسنة حداد: اتقوا الله قبل أن يلفظكم التاريخ، فالتاريخ سوف يسجل صفحات مشرقة لأقوام، وصفحات سوداء لأقوام.

فيا تُرى، من هو صاحب الصفحات المشرقة؟ ومن هو صاحب الصفحات المظلمة؟

صاحب الصفحات المشرقة هو الذي أعلن الجهاد ضد الكافر الغربي والمرتد العربي، وهو الذي ضحى بنفسه وماله في سبيل الله، وحطم كبرياء أمريكا، وأوقف المخطط الصهيوصليبي، وأخذ بالثأر للنساء المغتصبات والأرامل والأيتام.

وصاحب الصفحات المظلمة هو الذي خذل المجاهدين، أو خالفهم ورماهم بالتهم والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت