المصالح والمفاسد، وأنه جلب شرًا للأمة، أليس ذلك أقرب من غيره بأنه قابض على الجمر، بسبب قبضه على دينه؟ قال الله سبحانه وتعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت:2] .
إن المجاهدين اليوم أهل ابتلاء، ويقينًا أن صاحب الحق اليوم لابد أن يتعرض للابتلاء؛ لأننا في زمن الغلبة لأعداء الملة من اليهود والنصارى وعملائهم من المنافقين الذين يحكمون البلاد الإسلامية، فبالله عليك كيف يسلم صاحب الحق الذي ينكر الباطل بيده ولسانه منهم؛ لأن من كان على هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم في زمن غلبة الكفار، فلابد أن يتعرض لعظيم الأذى منهم، فيا من لم يعرف الابتلاء، وهو يزعم أنه من أهل الطائفة المنصورة نقول: إما أن تكون على هدي محمد عليه الصلاة والسلام فلابد أن تتعرض للأذى؛ كما تعرض له نبيك في زمن غلبة الكفار، وإما أن لا تتعرض للابتلاء فراجع منهجك وانظر في طريقك، واعلم أن أي جماعة لا تتعرض للابتلاء فلتراجع حساباتها، كما قال سيد قطب رحمه الله.