الصفحة 312 من 518

إِبْرَاهِيمَ [1] قَالُوا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّه [2] ،ِ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ [3] ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ:"الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ، وَيَابِسٍ". قَالَ: وَسَمَعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» [4] . هَكَذَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ.

(1) قَطَن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم القشيري، أبو سعيد النيسابوري، صدوق يخطئ، ت 261 هـ. التقريب [5553] .

(2) حفص بن عبد الله بن راشد السلمي، أبو عمرو النيسابوري، قاضيها، صدوق، ت 209 هـ. التقريب [1408] .

(3) إبراهيم بن طهمان الخراساني، أبو سعيد، ثقة، يغرب، وتكلم فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنه، ت 168 هـ. التقريب [189] .

(4) السنن الكبرى 2/ 208، رقم (2064) ، وإسناده حسن، فيه حفص بن عبد الله، وقطن بن إبراهيم، وأحمد بن حفص، وشيخ البيهقي محمد بن الحسين كل منهم صدوق، وأما عبد الله ابن محمد الفراء فقد تابعه أحمد بن حفص وقطن بن إبراهيم، والحديث أخرجه السرَّاج في مسنده ص 56، رقم (72) ، و (73) و (74) ، من طريق جرير بن عبد الحميد، وإبراهيم بن طهمان كلاهما عن الأعمش به، وجرير بن عبد الحميد الضبي، ثقة كما في التقريب [916] ، قال الدارقطني في العلل 13/ 219، رقم (3115) : (يرويه الأعمش , واختُلِفَ عنه: فرواه عمار بن رزيق، وعَبد الله بن بشر، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عُمَر، وقال زائدة: عن الأعمش، عن رجل، عن ابن عُمَر، وقيل: عن إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس. والصحيح: عن مجاهد، عن ابن عُمَر) . قلت: ويوجد اختلافان على الأعمش لم يشر إليهما الدارقطني رحمه الله فالأول: عمرو بن عبد الغفار عن الأعمش عن مجاهد عن أبي هريرة كما أخرجه المصنف بعد هذا الحديث برقم (2066) لكن عمرو بن عبد الغفار الفقيمي، متروك الحديث وانظر: ميزان الاعتدال 4/ 192، وأما الاختلاف الآخر: فرواه إبراهيم بن طهمان وجرير بن عبد الحميد عن الأعمش به ووقفاه على ابن عمر، وسبق تخريج حديثيهما، وخالفهما عمار بن رزيق وعبد الله بن بشر فروياه عن الأعمش به ورفعاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسيأتي تخريج حديثيهما بعد ذلك، والراجح تقديم رواية الوقف لأن الراويين ثقتان، وجرير بن عبد الحميد من الطبقة الثالثة من أصحاب الأعمش، وانظر شرح علل الترمذي بخلاف رواية الرفع فأحدهما لا بأس به، والآخر فيه كلام كما سيأتي ذكره في الحديث التالي، ومع ذلك فالموقوف له حكم الرفع لأنه لا يمكن أن يقال من قبل الرأي، وكذلك له شواهد يتقوى بها، منها: حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: (( المؤذن يغفر له مدى صوته، ويصدقه كل رطب ويابس ) )، أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الصلاة، باب رفع الصوت بالأذان، ... 1/ 353، رقم (515) ، وابن ماجه في السنن، كتاب الأذان، باب فضل الأذان .. ، 1/ 240، رقم (724) ، وأحمد في المسند 15335، رقم (9542) ، وإسناده حسن، وكذلك حديث الباب، وقد توسع في ذكر الشواهد ابن الملقن - رحمه الله - في البدر المنير 3/ 380 - 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت