الصفحة 41 من 51

وتخرج أيضًا من يورد ذهاب الأمن وزعزعة البلاد فإن أبا بكر الصديق أخرج الجيوش وقال: والله لو جرّت الكلاب أرجل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما تركت إخراج الجيوش، أو كما قال رضي الله عنه مع أنه إن كان ملزمًا بإخراج جيش أسامة بالنص فإن قتال المرتدين ليسوا كذلك، مع علمه بأن بعض الأعراب حول المدينة كانوا يتربصون بالمسلمين الدوائر.

2)أن هذا العدو يفسد الدين والدنيا وحفظ الدين مقدم على كل شيء ولن يكون هذا إلا بصده ورده عن بلاد المسلمين.

3)أن العمليات التي حدثت أثبتت مصالح كثيرة:

منها: خروج عدد كبير من الصليبيين من الجزيرة العربية ولم يبق إلا من لابد له من البقاء.

ومنها: الرعب والإرهاب الذ وقع في قلوب الكفرة وهذا من مقاصد الجهاد المستقلة قال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم} [الأنفال: 60] ، وقال عليه الصلاة والسلام (( نصرت بالرعب مسيرة شهر ) ) [متفق عليه] .

ومنها: توسيع دائرة الحرب.

ومنها: تمحيص المؤمنين واتخاذ منهم شهداء وجريان سنة الله الكونية بتمييز الخبيث من الطيب واستبانة أن حرص كثير من المنتسبين إلى العلم أعظم وأكبر من حرصهم على دماء المسلمين وأعراضهم، بل إن الله لما رغّم أنف أمريكا وأوليائها في التراب احمرّت منهم أُنوف!! قال ابن القيم رحمه الله:(وأيّ خير فيمن يرى محارم الله تنتهك وحدوده تُضَاع ودينه يُتْرَك وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرْغَبُ عنها وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان أخرس! كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق.

وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مُبَالاة بما جرى على الدين؟!

وخيارهم المتحزن المتلمظ، ولو نُوزِعَ في بعض ما فيه غَضَاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذَّل وجَدَّ واجتهد، واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وُسْعِهِ.

وهؤلاء - مع سقوطهم من عينِ الله ومَقْتِ الله لهم - قد بُلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون) [إعلام الموقعين] .

ومنها: شفاء صدور قوم مؤمنين وإذهاب لغيظ قلوبهم.

ومنها: معرفة حقيقة الجيوش والغرض الذي أعدت من أجله فلم تتحرك قط لاستنقاذ بلد مسلم أو للدفاع عن عرض وإنما تحركت في خدمة المصالح الأمريكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت