الصفحة 8 من 30

حتى الآن الذين يقومون بعمليات الإرهاب هم إما شيعة وإما المنظمات الفلسطينية القومية واليسارية وإما حركات مختلفة، فحتى لا يلتبس الأمر اتّخذ البيان مقدمة تبرّأ بها من هذه الطوائف؛ حتى لا يُحسب الذين يقومون بهذا العمل على الشيعة وعلى غيرهم، فسجّل هنا براءة في أول البيان.

ثم وضع آية متعلقة بالموضوع، ثم بدأ استعراض مقدمة تاريخيّة لما يحصل الآن في العالم العربي والإسلامي من نزول الاحتلال الصليبي.

فقال أن هؤلاء الناس بدأوا الحرب الصليبية في العصور الوسطى وانتهت الموجة الأولى، ثم جاءت الموجة الثانية في نهاية القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي، فدخلوا في حرب عسكرية معنا.

وبعضهم كان يُصرّح، مثلًا الجنرال غورو عندما دخل بلاد الشام ذهب وزار قبر صلاح الدين في دمشق قرب المسجد الأموي وضربه بالسيف فكسر قطعة هي إلى الآن موجودة وقال له:"الآن انتهت الحروب الصليبية يا صلاح الدين"!، فبعد خمسمائة سنة أو سبعمائة اعتبر أن المسلمين انتصروا في الجولة الأولى ولكن ها قد جئنا نحن وانتصرنا مرة ثانية. وكذلك الجنرال اللمبي.

فرغم أن الاحتلال كان لأغراض عسكرية واقتصادية ولكن كانت الروح الصليبية وروح الغزو موجودة، وكل الإعلام الغربي والإعلام العميل وجزء من الإعلام العربي المُتَعَلْمِن حاول أن يُفهم الناس أننا لسنا في حالة حرب صليبيّة.

حتى أنّ الدول المرتدة الداخلة في هذا الحلف مثل دول مجلس التعاون الخليجي وسوريا ومصر والمغرب؛ حاولوا أن يُفهموا أن هذه ليست حرب صليبية وأعطوها أي راية أخرى حتى لا يستنفروا هذا الشعور عند الناس.

فيحاول البيان أن يؤكّد على أنّ هذه الحرب هي حرب صليبية وأنّها بدأت من الاحتلال العسكري، فنستعرض استعراضًا تاريخًا سريعًا:

نزلت قوات الاحتلال في الجزائر وفي سوريا والعراق بعد الحرب العالمية الأولى، وفي عام 1920 م تفككت الخلافة وبدأوا يأخذون البلاد من سنة 1920 م.

استمرت فترة الاحتلال طول فترة ما بين الحربين، وبدأت الدول الإسلامية ودول العالم الثالث تستقل عمليًا بعد الحرب العالمية الثانية.

هذا الاستقلال صحيح أنّه كان بفعل أعمال المقاومة والقتال؛ ولكن كان بوسع المستعمرين أن يصمدوا ويستمروا، كان مجموع الأرباح التي يُحصِّلونه من هذا الاحتلال لا يزال مُجديًا، هم لم ينسحبوا إلا لأنهم ابتكروا طريقة خبيثة جدًا، فهم ماذا يريدون من الاحتلال؟

هم يريدون من الاحتلال أمرين واضحين وأمر ثالث غير مباشر؛ الأمران الواضحان: أن يأخذوا المواد الخام فيسرقونها ويصنّعوها ثم يعيدوها لهذه البلاد كمواد مصنّعة فيبيعوها، فهم يريدون أن يأخذوا منّا المواد الخام ويريدونا أن نكون سوقًا للتصريف، وهذا هو الهدف من كل الاحتلال العسكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت