الصفحة 7 من 30

إلا إذا دخل وقت العصر، ولا يكتب عليك الصيام إلا إذا دخل رمضان، ولا تُكتب عليك الزكاة إلا إذا حال الحول، فكذلك الجهاد له توقيت، وتوقيت الجهاد ليس توقيتًا زمنيًا وإنّما توقيت ظرفيّ؛ يعني يحصل كذا فيصبح الجهاد فرض كفاية، ويحصل كذا فيصبح الجهاد فرض عين.

مجرد أن تدخل في الإسلام يصبح الجهاد فرض كفاية على كل الأمة؛ يجب أن تقوم به الأمة، وإذا لم يقم أحد بالكفاية فالجميع آثمون.

والحالة التي نحن فيها أخص، حصلت ظروف معينة جعلت الجهاد فرض عين: أهمها أمران؛ أولًا أن بلاد الإسلام جميعها تُحْكم بالكفر، فكونها تُحكم بالكفر، وهذا يعني أن الفئة التي تحكم هذه البلاد هي فئة مرتدة خارجة على الإسلام، فلا يهمُّني أن تكون تحمل الجنسية المحلية أو لا تحمل الجنسية المحلية، فالمسلمون أمة من دون الناس.

تقسيم الجنسيات في الإسلام مسلم وكافر، هناك جنسيتين فقط على وجه الأرض؛ مسلم وكافر، فإذا احتل الكافرون المسلمين وكان لهم القوة والشكوة فيكون الجهاد فرض عين، لأنها حالة احتلال مباشر؛ أنّ أمة من الكفرة حكمت المسلمين فيصبح الجهاد فرض عين؛ سواء كانوا كفرة أصليين أو كانوا مسلمين وارتدوا أو هم خليط من هذا وذاك.

والآن نحن في الحالة الأشد وضوحًا التي لا تحتاج إلى براهين وكثير كلام؛ أن الكفرة نزلوا بصورتهم الأصلية كغربيين وكأجناس أخرى في بلادنا بصورة غير مباشرة وهو ما يسمونه الاستعمار الحديث، ثم الآن نزلوا في بلادنا بصورة مباشرة؛ فهذا الوضع يجعل الجهاد فرض عين، وهذه نقطة مُسلَّم بها.

البيان منقسم إلى قسمين -والله أعلم- وإن كان لم يلمح إلى ذلك، والبيان حوالي 47 صفحة، الفكرة الأساسية لا تأتي إلا في العشرين صفحة الأخيرة، يعني هناك حوالي 27 صفحة هي مقدمة، ولذلك هناك كثير من الناس أخذوا على هذا البيان أنه مُطوَّل ومُمل، فالبيان يُفترض أن يكون في صفحتين أو ثلاثة.

أنا أحد الناس الذين استثقلوا المقدمة؛ ولكن بعد فترة وجدت أنه لن يقبل المسلم العادي أو حتى المسلم المجاهد الذي لم يتعمّق في الفكر الجهادي هذه النتيجة الموجودة في نهاية البيان بدون أن يمر بهذه السلسلة من المقدمات.

وطبعًا كلام الشيخ أحمد شاكر يقول أن هؤلاء الناس رجالهم ونساؤهم محاربون، وهذا يعني أنه يجب أن نقتل رجالهم ونسائهم، ولا يحدد هل في بلادنا أو في بلادهم، ولكن يقول: حتى المسلم الإنجليزي إذا أراد أن يكون مسلمًا كما ينبغي فعليه أن يقتل قومه الإنجليز ويكون شعوره أنهم ليسوا منه وليس منهم، فما بالك بالمسلم الذي ليس من الأجانب أصلًا ودخل الكفار بلده؟ هذا مختصر كلام الشيخ أحمد شاكر.

والبيان يدعو للإرهاب الدولي؛ أن يقوم المسلمون بأعمال الإرهاب، والآن الذين يقومون عمليًا بعمليات الإرهاب ضد الصليبيين وضد الأمريكان هم إمّا الشيعة أو الحركات القومية، إلى الآن المسلمون السنة لم يقوموا بهذا العمل، جهادنا منحصر على جبهات واضحة كما في أفغانستان وغيرها، ولا توجد مقاومة لقوى الكفر بمعنى المقاومة وبمعنى حرب العصابات، أو بالمصطلح الذي يسموه (الإرهاب الدولي) ؛ هذا لم يحصل من قبل المسلمين إلا نادرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت