المسلمين إلى إعلان البراءة من الحكام وتبنّي هذا العمل"."
ثمّ يعطي من اقتنع بهذا الكلام مجموعة من التوصيات، نقرأها لأهميّتها، وهو يكلم مسلمين عاديين قد لا يكونون ملتزمين، فيقول:"إذا أردت أن تقوم بهذا العمل -يا مسلم عادي جدًا وبسيط- ضد الأمريكان فتبنّى هذا المنهج:"
أولًا: المبادرة إلى الالتزام بالإسلام، فقد يقوم بالعمل بالعاطفة أو الحميّة؛ فندعوه لهذا حتى يكون مسلمًا ويُكتب له جهاد.
النقطة الثانية: المبادرة إلى إعداد العدّة النفسيّة وامتلاك السلاح؛ فيشجع المسلمين مبدأيًا على امتلاك السلاح قبل أن يتبنوا مثل هذه الفكرة.
النقطة الثالثة: المبادرة إلى قتال أعداء الله مباشرةً؛ وهنا بدأ البيان يشرح أنّ هؤلاء الناس فعلوا كذا وكذا، وأنّه لن يعجز المسلم المجاهد الذي عزم على الدفاع أن يقتل سائحًا، والتنظيم عنده قدرة على أن يقوم بعمليات أكبر، فإذا كان هناك مؤسسة وتحتاج إلى عملية معقَّدة وكمين فالتنظيم هنا أقدر ولكن المسلم العادي يستطيع ضرب أهداف عادية، وكل هذا يحقق نتيجة.
النقطة الرابعة: يدعو المنظمات والجماعات الإسلاميّة أن تعطي جزءًا من جهدها لهذا الكلام.
النقطة الخامسة: يدعو أغنياء المسلمين أن يمدّوا بالمال من يعزم على العمل؛ فقد يكون هناك رجل يريد أن يعمل عمليّة ولكن ليس عنده مال فيأتي إلى رجل غني فيقول له: أعطني مالًا أو اكفل أهلي من بعدي وأنا أقوم بهذا العمل، فيشجّع أغنياء المسلمين على هذا العمل.
النقطة السادسة: يدعو أبناء المسلمين الذي يعملون في المخابرات أو في الشرطة، فهناك أناس مسلمون طيبون عاديون، لا يعلم أن وجوده في هذه الفئة حرام وكذا؛ فيُذكّره بالحكم الشرعي لوجوده في هذه الفئة ويقول له: تستطيع بتغيير نيتك أن تتحول من رجل مجرم من طائفة الكفر على رجل مجاهد، فتبقى حيث أنت في الشرطة والمخابرات ولكن لا تسخّر وجودك من أجل المخابرات بل تسخّر وجودك من أجل العمل الجهادي.
النقطة السابعة: هي نقطة هامّة ولعلّ كثيرًا من الناس سُرّوا بها، وهي من باب التهديد المبطّن؛ يذكّر المنافقين وعلماء السلطة والكهنة وهؤلاء الناس بأنهم إذا استمروا في هذا المجال؛ فإنّ المسلمين فاض عندهم الكيل وطفح عندهم الشعور؛ فإذا استمروا في هذا الموضوع وأوغلوا في هذا الطريق فستمدّ إليهم أيدي المجاهدين وسيُقتلون.
لأنك لو لم تقم بهذا العمل فسيخرج لك غدًا مائة عالم ويقول:"هؤلاء مؤمَّنون ولا يجوز قتلهم وكذا"، فهو يهدّدهم بصورة لبقة حتى لا يتمادوا، وفي موضوع كهذا يجب أن تختار أقذر الموجودين، وعلماء السلطة هؤلاء لا يفعلون الخير رغبةً أو رهبةً، فإذا علم أن فعله للشر سيكلفه رأسه فلن يفعله، فهم أصلًا بسبب الخوف وقفوا هذا الموقف.
النقطة الثامنة: يدعو المسلمين الموجودين في بلاد الجزيرة خاصّةً -لأنهم نزل الكفر في عقر دارهم فهم أولى بهذا الأمر-، ثم يدعو شباب الإسلام على أن يعاونوا هؤلاء الناس على موضوعهم.