الحوائج بالكتمان) [1] ؛ فهذا أفضل.
وأنا مثل غيري عندي عملي الجماعي المقتنع به فسأعمل به، وأنا مقتنع بأن الجهاد عبادة جماعية يجب أن تؤدى في جماعات، ولكن هل إذا لم يتيسر العمل في الجماعة فلا تسقط عن الأفراد.
هل عمل الأفراد له فائدة؟
أنا أتصور أنّه لو شاع هذا الفهم وشاعت عملية مقاومة الصليبيين؛ لأتت بنتيجة أفضل من نتائج جهاد كل الجماعات الإسلامية مع بعضها مجتمعة، بل إن هذه العمليات الفردية ترفع من حساسية الجهاد في تلك المناطق؛ فالدولة ستلاحق من قتل الغربيين، فسيتولَّد شعور لدى الناس أن الدولة هي مثل اليهود والصليبين، فسترفع من حساسية الجهاد.
فأقول لا توجد جماعة جهادية الآن تتبنّى قتال اليهود والنصارى وإلّا وسيدخل هذا في رصيدها، من الناحية المالية سيأتيها دعم لأنها تحارب على الجبهة، ومن الناحية التدريبية سيتدرب عناصرها على هؤلاء الناس، وليس من المعقول أن أقول أنا عندي برنامج بعد خمسين سنة، فبعد خمسين سنة سيكون الصليبيون قد ابتلعوا المنطقة وقضوا على كل البرامج.
فهذا الكلام يعني أنّه على كل واحد منكم أن يكلّم جماعته ويلفت نظرها إليه، وهذا الكلام للحوار وليس لفرض الرأي، ثم أي شخص عنده قدرة أن يعمل في هذا العمل فهذا من أقرب القربات.
وقد حصلت على فتوى لابن تيمية بجواز قتل المقدور عليه من أئمة الكفر بدون إذن الإمام، عندما كنا نتناقش في هذا الموضوع قال لي أحد الإخوة: توجد فتوى لابن تيمية بهذا المعنى؛ أن المقدور عليه من أهل الكفر أو من أئمة الكفر يُقتل ولا يُعاد به إلى أحد.
وهنا يدعو البيان إلى فكرة ظريفة وإن كنت أراها صعبة جدًا، أن الذي يقوم بهذا العمل يتَّصل بوكالة أنباء أو بجهة صحفية ويخبرها أن من قام به هو (المقاومة الإسلامية العالمية) ، هذه الفكرة ظريفة جدًا ولكن أجدها صعبة على المسلمين.
فهذه الفكرة ظريفة ولكن أجدها صعبة؛ أن يقوم تنظيم جهادي بعملية وينسبها للمقاومة، والأفراد يقومون بعملية وينسبوها للمقاومة، فسينتشر الرعب وسيُشْعَر بأنه هناك تنظيم أشباح يقوم بهذا العمل.
لأنهم لو قبضوا على واحد وقال لهم أنا عملتها باسم المقاومة، فلو حُقِّق معه مائة سنة فلن يصلوا لشيء فهو موجود أصلًا في تنظيم وهمي، هو سيعرف من حوله من الناس فلن يستطيع أن يضر شخص تركي اقتنعوا بهذا العمل، ولن يستطيع أن يضر شخصًا سودانيًا عمل ضد المبشِّرين أو غيرهم. فهذه الفكرة ظريفة وإن كنت أراها بعيدة عن طريقة تفكير التنظيمات، فهي فكرة جيّدة.
فقط آخذ من البيان بعض الأشياء التي لفت النظر إليها، ونختم هنا -إن شاء الله-:
يقول البيان:"ندعو علماء الأمّة إلى أنّ يُفتوا بهذا الكلام ويشجّعوا عليه؛ وكذلك الخطّاب والمسلمين، وندعو"
(1) المعجم الصغير للطبراني: (1186) ، وصححهُ الألباني في صحيح الجامع: (943) .