الصفحة 23 من 30

هؤلاء الناس -رجالًا ونساءً، عسكرييّن ومدنيّين في بلادنا وبلادهم- على الحِلّ المطلق أموالًا ودماءً [1] .

المسلمين في أيام الغزوات؛ كان الخليفة يخرج بجيش فيغزو، ولكن الغزو الآخر في الثغور والعواصم المشهورة الذي كان يحصل أن كل ثلاثين أو أربعين مسلم أرادوا أن يغزوا؛ يُغيروا على قرى الروم فيغنمون ويسبُون بدون علم الإمام فالقضية مفتوحة، من أراد أن يجاهد يأخذ نفسه ويجاهد، فما الذي غيّر الموضوع الآن؟

أنت نزلت إلى بلدك وأنت دارس متفجرات وكذا وليس عندك جماعة وليس عليك أمر ولا نهي، فما المانع أن تضرب اليهود والنصارى؟

إذا كنت أنت ابن جماعة معيّنة فالأصل أن تجاهد بإذن الجماعة حتى لا تضرب برنامج جماعتك في المكان الذي تعمل فيه، هذه نقطة هامّة جدًا. النقطة الأخرى: كونك ابن جماعتك فعندك أسرار عن جماعتك، فلو نفذت عملًا بدون تكليف واعتُقلت فستُخرج أسرار عملك وأسرار جماعتك، فستكون قد أضررت بجماعتك بدخولك في عمل غير مكلّف به.

فهذا الكلام من الناحية الشرعية -والله أعلم- لا يجوز لرجل في جماعة إلا باستئذان جماعته؛ لأنّه هو دخل في جماعة حتى يجاهد معها فلا يجوز أن يخالفها.

ولكن أقول أمرين؛ الإنسان غير المرتبط له هذا الجهاد، والإنسان الذي انفصل عن جماعته وأصبح بعيدًا عنها وليس بينه وبينها ارتباط ولا يضرّها بهذا العمل يفعل هذا العمل.

الآن الكلام موجّه للجماعات المُنظّمة؛ أقول إذا نحن لم نجاهد هذا الحلف ونزول الاحتلال الأخير فهل يستطيع تنظيم الجهاد المصري أن ينفذ مشروعه في مصر؟

بل سيُقضى عليه؛ فنحن جميعًا في حالة حصار، ستفشل كل مشاريع الجهاد -لا سمح الله- إذا لم نتصدى لهذا الاحتلال الصليبي، وهذا كلّه من الاستقراء ونسأل الله أن لا يحصل.

فإذا لم نتصدّى لهذا الاحتلال بصورة جماعية وشاركت الجماعات الجهادية والأفراد والكبار والصغار في دحر هذا الحلف؛ فهذا الحلف هو أقوى من كل جماعة لوحدها، فسيحاصر كل الجماعات ويقضي عليها.

ولذلك ما الذي حصل في نهاية جهادنا في أفغانستان؟

وهذا الكلام سألته عن أحد الإخوة، قلت له ما هو ملخّص ما حصل في أفغانستان؟ ولا يحبطكم هذا الكلام وإن شاء الله لا يحصل ولكن هذا من فهم الواقع، قال:"الذي حصل في أفغانستان انهزم الروس وانتصر الصليبيون ومات"

(1) قول الشيخ (ونساءً) يحتاج إلى تقييد، فالأصل عدم جواز قتل المرأة إلا إذا كانت مقاتلة أو إذا اختلطت بالرجال (حالة التترس) فتقتل تبعًا لا قصدًا، راجع كتاب (المقاومة الإسلامية العالمية) الباب الثالث نظرية التربية، تحت مجال العقيدة والعلم الشرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت