هم لماذا يأتون إلى بلادنا؟
يريدون أن ينهبوا الموارد ويُصرّفوا البضائع، فحتى يفعلوا هذا هم بحاجة إلى خبراء اقتصاديين يأتون فيبحثوا عن البترول ويبحثوا عن غيره، فإذا أصبح وجود هؤلاء الناس في خطر وحياتهم في خطر فهل تستطيع الحكومات أن تضع فيلقًا من الجنود مع كل غربي موجود في بلادنا؟
فإذا نحن قاتلنا في الجبهات والتنظيمات الجهادية تولّت قتال الحكومات والمسلمون تولَّوا حرب اليهود والنصارى بكل أشكالهم؛ فماذا سيحصل خلال خمس أو عشرة سنوات؟
سيفقد هؤلاء الناس الأمل ولن يستطيعوا أن يتواجدوا حتى ينهبوا الموارد، ولا يستطيعون أن يتواجدوا حتى يبيعوا، فالبيان يحاول أن يُقنّن هذا، ولهذا عنوان البيان كان مناسب جدًا: (بيان للأمّة الإسلامية من أجل قيام المقاومة الإسلامية العالمية) .
وحقيقةً أنا عندما قرأت البيان غلب على ظنّي من البداية أن هذا البيان -والله أعلم- ليس عمل جماعة وإنما هو عملٌ فكريّ قام به الناس الذين أشرفوا على هذا العمل، لأنه يطرح فكرة من أجل قيام هذا العمل.
والآن نريد أن نقول: هل يستطيع عوام المسلمين العاديين والرجل العادي الذي بالكاد يصلّي أو لا يصلّي؛ هل يستطيعون أن يَصِلُوا إلى هذه الفكرة المتطورة لوحدهم؟
لا يستطيع، الذي نوَّه إليه البيان ولكن بإيجاز يحتاج إلى توضيح؛ أن الذي يستطيع أن يبثّ هذا الفكر وهذا العمل هو الحركات الجهادية؛ يعني الجهاد المصري والجهاد الجزائري والجهاد الشامي والجهاد الليبي والجهاد الإرتيري والجهاد الأوغندي وإلخ، ولو كان شخصًا ورجلًا من التيار الجهادي.
معظمنا نحن في الحركات الجهادية تلقّينا تدريبًا عسكريًا، وتلقينا توجيهًا سياسيًا، وعندنا قدرة أن ننفّذ عمليات، فلو بدأنا نحن كحركات بجزء من جهدنا ولو 10% من جهدنا وجزء من عناصرنا وجّهناها بهذا الاتجاه؛ فسنعطي دفعًا للفكرة.
وحقيقةً هذه البوادر إفراز طبيعي لحالة الاحتلال، من قبل البيان كانت حدثت بوادر هذه العمليات؛ مثل الرجل المغربي الذي قتل ثلاثة سوّاح فرنسيين في الدار البيضاء في المغرب، وهو رجل مسن عمره 56 سنة، وأنتم تعلمون ما هو مصيره، جاء إلى ثلاثة من السواح وطعنهم بسكين وقتلهم أثناء الحرب، والرجل أخذوه -يرحمه الله- لا أظن يتركوه خمس دقائق.
فماذا حصل؟
هاجرت خلال فترة الحرب من المدينة عشرات العوائل الفرنسية في اليوم التالي.
وكما الذي حصل عندما قتل سيد نصير (كاهانا) ، كل الناس تعرف أنه لم يقتله بإيعاز من جماعة معينة؛ وإن كان قيل أنه كان أصلًا من الجماعة الإسلامية أو أنه كان من جماعة كذا وكذا، ولكن الكلّ ذكر أن الرجل لم يكن عنده توجيهات من جماعته ولكن وجد فرصة مناسبة؛ فلقي (كاهانا) أمامه وهو معه مسدس وكان هو حرس في الفندق فقتله، فهذا