في التشريعات العثمانية.
الخلافة العثمانية أدخلت التشريع الغربي وألغت نظام الذمّة وأعطت امتيازات للدول الأجنبيّة وفعلت مصائب وذلك من القرن السابع عشر، بعد هزيمة الجيش العثماني في الحصار الأخير على أسوار (فيينا) بدأ انحسار الدولة العثمانية.
والذي حفظ الخلافة العثمانية في عالم الأسباب من السقوط هي إنجلترا؛ لأنّ سقوط الخلافة العثمانية كان يعني زحف القيصر على أوربا كلّها، فكانوا لا يريدون الخلافة العثمانية، ولكن الله -سبحانه وتعالى- ينصر دينه بالرجل الفاسق وبأقوام لا خلاق لهم؛ فسخَّر بريطانيا فأمدّت في عُمر الخلافة العثمانية 200 سنة أخرى.
ولكن كان الهيكل العام للخلافة العثمانية هو الحكم بما أنزل الله وكان التشريع الإسلامي والقانون الإسلامي هو المسيطر ولكن كانت هناك ثغرات.
فمنذ ذلك الحين دخلنا في حرب صليبية طويلة عريضة، كان مظهرها في البداية عسكريًا ثم صار مظهرها سياسيًا ثم الآن يعود مظهرها ليكون سياسيًا عسكريًا.
( ... ) [1] والناس التي تتنظم في تنظيمات جهادية؛ مثل رجل عنده قضية في الجهاد المصري أو في الجهاد الشامي أو غيره؛ فليس من المعقول ولا يحصل أن أحدًا يترك تنظيمه ليتوجه لضرب اليهود والنصارى.
فصارت هذه ثغرة ثانية وهي ثغرة العمل في التنظيمات الجهادية، ولكن هناك ثغرة ثالثة لا تزال شاغرة ولا يسدّها هذا الكلام الذي يقوله البيان، ولا يسدّها إلا أن يدخل المسلمون الذين ليسوا في تنظيمات؛ إلا أن يدخلوا ليسدّوا هذه الثغرة؛ أن كل مسلم يشارك في قتل اليهود والصليبيين، كما كان يقول اليهود: (احصل دولار تحصل على فلسطيني) ، أن نقول لكلّ مسلم: (اقتل صليبيًا واقتل كافرًا لعلّ الله يرحمك ويُدخلك الجنة) ، أنّك كمسلم ساهم في هذه العركة.
فالمسلم موجود في أندونيسيا ليس له علاقة بالجهاد ولا بالتنظيمات؛ رأى منظمة تبشيريّة فيقتل منها، وقرأت لكم البارحة أنهم نصّروا 20 مليون مسلم خلال ربع القرن الأخير، عشرين مليون مسلم إندونيسي خرجوا من ملة التوحيد ودخلوا في ملة الصليبيين!.
وكارتر وضع مخططًا؛ فكما قال اليهود:"في سنة 2000 م ستقوم دولة اليهود الكبرى"حسب زعمهم، فقال: أنّهم سيُنصِّرون كامل إفريقيا السوداء؛ يعني كل إفريقيا سوى الجزء العربي يجب تنصيره قبل بداية عام 2000 م، وهم بدأوا المخطط من 15 سنة وبقي لهم الآن 10 سنوات.
فهؤلاء الناس جيوش مُحاربة؛ فلو أن الإنسان البسيط العادي عثر على مُبشّر فقتله، وآخر عثر على دبلوماسي فقتله، وهذا عثر على خبير اقتصادي فقتله، وهذا عثر على سائح فقتله؛ لو تحول هذا العالم إلى رعب عامّ عند اليهود والنصارى في بلادنا؛ فهل يأمن هؤلاء الناس أن يحصلوا على بغيتهم؟
(1) بداية الملف الثاني.