الصفحة 16 من 30

خليفة، حتى أن يوسف العظم أنشد قصيدة في الخميني، أذكر منها:

بالخميني زعيمًا إمامًا ... هدّ صرح الظلم لا يخشى الحمام ...

قد منحناه وشاحًا ووسام ... من دمتنا ومضينا للأمام

فالغنوشي ممن نادوا ببيعته إمامًا، فالغنوشي عندما وقعت الحرب بين وصدام والأمريكان أخرج بيانًا قال فيه:"يجب أن نفهم هذه الحقيقة البسيطة؛ حيث تتجه بنادق الأمريكان فهناك الحق".

فنقول له: طيب لو توجهت لكوريا أو فيتنام أين يصير الحقّ؟ فهو عنده من يضرب الأمريكان فهو معه الحق، فهي عمليّة تفسير عقيمة جدًا.

والترابي نفس العملية وما زالت علاقته بالإيرانيين والعراقيين جيّدة جدًا، وعلى الهامش أقول أن هناك خطر شيعي يتسرّب إلى السودان عن طريق الترابي لا يعلم مداه إلا الله -سبحانه وتعالى-؛ إيران تكفّلت بإنشاء 17 جامعة في السودان.

نعود للموضوع، أقول: هؤلاء الناس تقييمهم للقضية كان هكذا، فسقط العمل الإسلامي والإخوان المسلمون، وطبعًا كل العمل الإسلامي كان يتبع مصالح وأهواء قادته؛ السوريون انقسموا شطرين؛ شطر وقف مع العراق وشطر مع السعوديّة؛ شطر بقيادة عبد الفتاح أبو غدّة أفتى بأنّ السعودية دولة التوحيد ونحن معها في خندق واحد.

بينما الشطر الآخر بقيادة عدنان سعد الدين قالوا:"هنا الشرف وهنا كذا"، حتى قال عدنان سعد الدين كما نشروها في مجلة (النذير) :"لا يهمنا من يقف معنا في الخندق اليوم أكان نصرانيًا أو قوميًا، المهم أن يكون يعربيًا شريفًا".

وخرج عبد اللطيف عربيات رئيس الكتلة الإخوانية في البرلمان الأردني؛ فبعد أن خطب الملك حسين ووقف مع العراق وألقى خطاب كفر؛ خرج عبد اللطيف عربيات يقول:"بسم الله الرحمن الرحيم، مولاي الملك حسين المعظّم -حفظه الله- نحن وراء كل كلمة قلتها وكل موقف وقفته، ولقد أثبت أنك منذ كنت يعربيًا أصيلًا وهاشميًا كريمًا .."، يعني نحن معك منذ أن خلقك الله إلى الأبد وفيها أيام أيلول الأسود. فهذا العمل الإسلامي أثبت غُثائيّةً وهراءً بطريقة عجيبة!.

وأنا استمعت لخطاب الشيخ ابن باز الذي نُشر في مجلة (البيان) فقلت: هذا الرجل يجب أن لا نلومه في شيء، لأنني أعتقد بعد سماع هذا الشريط أن الشيخ ابن باز قد اختلط فلا يعاب عليه ولا إثم.

وأنا أعدت الشريط أربعة مرات وأنا أركز على هذه الناحية فخرجت بنتيجة أن الشيخ قد اختلط ولا يعاب عليه ولا يكفّر، قال ابن باز في هذا الخطاب:

"ومن فضل الله ورحمته أنّ كلمة المسلمين قد اجتمعت على رد الحق إلى نصابه والوقوف في وجه الباطل لنصرة الشريعة الإسلامية، ومن فضل الله ورحمته أنّ الدول غير الإسلامية قد اجتمعت كلمتها لنصرة الشريعة الإسلامية ..".

أعوذ بالله؛ يعني يمكن أن يجتمع المسلمون لنصرة الشريعة، ولكن اليهود والأمريكان اجتمعوا لنصرة الشريعةّ!؟ فأعدتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت