ص [108]
(فأمْسَى الحَوامي قَدْ تَعَفّيْنَ بَعدَهُ ** وكانَ الحَصَى يَكْسو دَوابِرَها دما)
(فآبتْ عشاءً بالنّهابِ وكلُّها ** يرى قلقًا تحتَ الرحالةِ اهضما)
(وكانتْ اذا لم تطاردْ بعاقلٍ ** او الرَّسِّ خيلًا طاردتها بعيهما)
(وكانَ ثمالَ الحيِّ في كلِّ ازمةٍ ** وعِصْمَتَهُمْ والفارِسَ المُتَغَشِّمَا)
(ويَنْهَضُ للعُلْيا إذا الحَرْبُ شمّرَتْ ** فيطفئها قهرًا وانْ شاءَ اضرما)
(فأقْسَمْتُ لا أنْفَكّ أُحْدِرُ عَبرَةً ** تجولُ بها العينانِ منّي لتسجما)
وأنشدت ذات مرة مفاخرة:
البحر: متقارب تام
(الا ابلغْ سليمًا واشباعها ** بانَّا فضلنا برأسِ الهمامِ)
(وانَّا صجناهمْ غارةً ** فأرْوَتْهُمُ منْ نَقيعِ السِّمامِ)
(وعبسًا صبحنا بثهلاتهمْ ** بكأسٍ وليسَ بكأسِ المُدامِ)