فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 144

الله يأمرك أن تُقرئ أمتك القرآن على حرفين"، فقال صلى الله عليه وسلم:"أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف"، فقال صلى الله عليه وسلم:"أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف"."

فهذا التدرج لا يكون له أي معنى لو لم يكن تحديد العدد مرادًا، ومراجعة الرسول صلى الله عليه وسلم في المرة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة كذلك، تدلُّ على أنه صلى الله عليه وسلم فهم من الأمر في كل مرة التحديد.

وقد فهم بعض الحُذَّاق من المحققين من العبارة الخاصة بالعدد وهي قوله: (على سبعة أحرف) التحديد والتقييد بالسبعة، إذ وجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم استخدم حرف (على) دون غيره، فكأن فيه إشعارًا بالشرطية وتقدير الكلام على هذا: أن تقرأ أمتُك القرآن بأحرف متعددة على ألا تتجاوز سبعة أحرف.

وهذا فهم دقيق لطيف فتأمله، مع ما قدمنا لك من الأدلة الصريحة الواضحة (1) .

أما قولنا:".. بمعنى أن أقصى حد يمكن أن تبلغه الوجوه القرآنية المنزلة هي سبعة أحرف".

هذا قول أبي عبيد، وأبي الفضل الرازي، وابن قتيبة، وأبي حاتم

(1) انظر: فتح الباري (9/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت