فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 144

ـ رضي الله عنه ـ أنه قال:"فمن قرأ حرف فلا يدعه رغبةً عنه، ومن قرأه على شيء من تلك الحروف التي علَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فلا يدعه رغبةً عنه؛ فإنه من جحد بَأيةٍ منه يجحد به كله .." (1) .

فكل وجه من الأوجه المنزلة قرآن، وكلها كافٍ شافٍ، ولا ترجيح بين شيء منها؛ إذ هي أبعاض القرآن، فهو متكون من مجموعها، ولذلك حرص عثمان ـ رضي الله عنه ـ عند كتابتها في المصاحف أن يثبتها جميعًا برسمٍ واحدٍ؛ حتى لا يتوهم أحد أن هناك ترجيحًا لبعضها على بعض.

ـ وقولنا [والعدد هنا المراد .. ] : أخذناه من لفظ الحديث، فإنه قد صرح فيه بالعدد في جميع رواياته، بل لقد أطبق الرواة على الجزء الخاص بالعدد من عبارة الحديث وهو قوله: [ .. على سبعة أحرف] وهذا من المتواتر اللفظي.

ومما يدلُّ أيضًا على أن تحديد العدد مراد:

ـ التدرج في إنزال الأحرف المشار إليه إجمالًا في حديث ابن عباس:"أقرأني جبريل على حرف فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف". والمُبيَّن تفصيلًا في حديث أبي بن كعب"إن الله يأمرك أن تُقرئ أمتك على حرف"فقال صلى الله عليه وسلم:"أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك"، ثم جاءه الثانية فقال:"إن"

(1) من حديث ابن مسعود في مسند أحمد وعند ابن جرير كما سبق (ص35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت