فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 144

محاولة صرف المعنى إلى وصف آخر تحكمًا بغير دليل.

والرخصة متحققة في الأحرف بهذا التأويل، إذ أصل المشقة إنما هو في القراءة، فتعدد أوجهها، ثم تخيير المكلف بينها، يختار منها ما يسهل على لسانه، ويطابق لغته ولهجته أو يقاربها، هو عين التيسير الذي أراده الشارع الحكيم.

أما ما يترتب على تعدد هذه الأوجه من اختلاف في المعاني أو زيادة، وما تدور حوله من مقاصد الكلام وأغراضه، وما يكون بينها من أنواع التغاير والاختلاف، ثم ما يتجلى في ذلك كله من أضرب الإعجاز، وأسرار كلامهم وتعبيراتهم.

كل ذلك نعده بحوثًا متفرعة من الأحرف السبعة، خارجةً عن حقيقة كنهها، منفصلةً عن بحث تأويلها وتفسيرها وبيان المراد منها.

وقولنا: (يمكنك أن تقرأ بأيٍّ منها فتكون قد قرأت قرآنًا مُنزَّلًا .. ) :

أخذناه من قوله صلى الله عليه وسلم:".. فأيما حرف قرأوا فقد أصابوا" (1) ، أي أصابوا القرآن، بدليل قوله في الرواية الأخرى:".. من قرأ حرفًا منها فهو كما قرأ .." (2) أي فالقرآن كما قرأ، ولذلك رُوي عن ابن مسعود

(1) سبق في الحديث الثاني عن أبي بن كعب (ص24) .

(2) في رواية ابن جرير لحديث أبي (ص24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت