فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1074

(وتعد بركة رسولية مهيبة كما يجب علينا أن نجتهد كل الإجتهاد لكي نرث هذه البركة) (1) فليس فيها ما يدل على التثليث بل المراد بها طلب البركة كما فهمه مفسر الكتاب المقدس.

هذا, وإن كلام بولس له ما يعارضه من النصوص التي تدل على التوحيد، وذلك من أقوال بولس نفسه فقد ورد في في رسالة بولس إلى صديقه تيموثاوس قوله: (لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح) (2) .

وفي رسالته إلى أهل غلاطية قوله: (ولكن الله واحد) (3) .

فهنا بولس عارض نفسه بنفسه، وقد أعان الله على الكاذب بالنسيان.

فتبين أن هذا الإستدلال استدلال ضعيف, لايؤيد تلك العقيدة الرئيسة في الإيمان المسيحي، وأنها لاتعتمد على أدلة صريحة.

ويعد ما ورد في عبارة إنجيل متى وعبارة بولس في رسالته الثانية إلى كورنثوس ,تعد من أهم الأدلة التي يستدلون بها على إثبات التثليث (4) .

2 -ما جاء في إنجيل متى: (وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس) (5) .

فهذا الدليل يعد من أهم الأدلة التي اعتمد عليها النصارى في إثبات عقيدة التثليث، وذلك لأن الله عندهم ذو أقانيم ثلاثة متساوية، وهي الآب والابن وروح القدس، والمتعمد يعتمد باسم الثلاثة, على أنهم جميعا هم الله الواحد (6) .

(1) التفسير الكامل للكتاب المقدس4/ 377.

(2) تيموثاوس 2/ 5.

(3) غلاطية 3/ 20.

(4) انظر: مقدمة الكتاب المقدس للرهبانية اليسوعية -العهد الجديد - 564.

(5) متى28/ 19.

(6) بشرية المسيح ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت