فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 172

[ما يقوله المجاهد إذا كان لا يعرف الطريق أو لُبّس عليه]

قال الله تعالى في شأن موسى لما خرج هاربا من مصر إلى مدين: {عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} [القصص: 22] .

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله تعالى: وفتناك فتونا سألته عن الفتون ماهو؟ قال: استأنف النهار يا ابن جبير فإن لها حديثا طويلا.

وفي الحديث يا ابن جبير فخرج موسى متوجها نحو مدين لم يلق بلاء قبل ذلك وليس له بالطريق علم إلا حسن ظنه بربه عز وجل فإنه قال: عسى ربي أن يهديني سواء السبيل. (رواه أبو يعلى والنسائي ورواته ثقات) وقال: الهيثمي في الزوائد (رفع ابن عباس هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصدق ذلك عندي أن معاوية سمع ابن عباس حدث هذا الحديث فأنكره عليه أن يكون هذا الفرعوني أفشى على موسى أمر القتيل الذي قتل فكيف يفشى عليه ولم يكن علم به ولا ظهر عليه إلا الإسرائيلي الذي حضر ذلك فغضب ابن عباس وأخذ بيد معاوية فذهب به إلى سعد بن مالك الزهري فقال يا أبا اسحق هل تذكر ويوم حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتيل موسى الذي قتله الإسرائيلي الذي أفشى عليه أم الفرعوني فقال إنما أفشى عليه الفرعوني بما سمع من الإسرائيلي الذي شهد ذلك وحضره. رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أصغ بن زيد والقسم بن أيوب وهما ثقتان) قال مالك: بلغني أن عبد الوهاب بن بخت خرج إلى الغزو، فانبعثت به راحلته، فقال:"عسى ربي أن يهديني سواء السبيل" (رواه البيهقي في شعب الايمان ورواته جميع ائمة ثقات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت