ومن ذلك ما رواه عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه (7) قال: حدّثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلّم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: (سَتُفتَحُ عليكم الشام، فإذا خُيّرتُم المنازل فعليكم بمدينة يقال لها دمشق، فإنها معقل المسلمين من الملاحم، وفسطاطهم(8) منها بأرضٍ يقال لها: الغوطة) (9) .
فثبت بما ذكرنا تفضيلُ دمشق على سائر بقاع الشام ما عدا بيت
__====================
(7) عبدالرحمن بن جبير، المصري، المؤذن، العامري، ثقة عارف بالفرائض، مات سنة سبع وتسعين ومائة وقيل بعدها. «تقريب التهذيب» 1/ 475، وأبوه جبير بن نفير، ثقة مخضرم، ولأبيه صحبة، مات سنة ثمانين وقيل بعدها، «تقريب التهذيب» 1/ 126.? (8) «الفُسْطاط» بالضم والكسر: المدينة التي فيها مجتمع الناس، وكلُّ مدينةٍ فُسطاط.
(9) أخرجه أحمد في «المسند» 4/ 160، وأبو داود (4298) في الملاحم، باب في المعقل من الملاحم، والحاكم في «المستدرك» 4/ 486 وصححه وأقره الذهبي، والربعي في «فضائل الشام ودمشق» حديث (15) ، وقوله: «حدثنا أصحابُ محمد صلى الله عليه وآله وسلم» عنى به أبا الدرداء، كما جاء عند الرواة خلا أحمد.