فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 24

فصل في تفضيل دمشق على الخصوص

فمن ذلك ما جاء في تفسير آيٍ من القرآن منها قوله تعالى: {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى? رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} (سورة المؤمنون: 50) روى أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه تلا هذه الآية: {وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى? رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ} قال: «أتدرون أين هي؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (هي بالشام، بأرض يُقال لها الغوطة، مدينةٌ يقال لها دمشق، هي خير مدائن الشام) (1) .

وكذلك قال عبد الله بن عباس، وعبد الله بن سلام، وسعيد بن المسيّب، والحسن البصري رضي الله عنهم (2) .

___حاشية

(1) أخرجه الزيلعي في «فضائل الشام» الحديث: (14) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» 1/ 192، قال السيوطي في «الدر المنثور» 5/ 8: «سنده ضعيف» .

(2) اختُلف في تعيين «الربوة» على أقوال:

فروى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة، والطبراني في «المعجم الأوسط» عن مرة الزهري: أنها الرملة من فلسطين، واستبعده الطبري في «جامع البيان» 18/ 21؛ لأن ارملة لا ماء بها معين، والله تعالى ذِكْرُهُ وصف هذه الربوة بأنها ذاتُ قرار ومعين.

وروى ابن أبي حاتم عن ابن زيد أنها: مصر.

وروى أيضًا عن سعيد أنها: دمشق.

وروى عن الضحاك أنها: بيت المقدس؛ وهو الأظهر عند ابن كثير في «تفسيره» 3/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت